دراسات وأبحاث


التربية الصوفية وأثرها في تزكية النفوس(3)

    ولما كان المعنى الحقيقي للتصوف الإسلامي هو تزكية النفوس وتحليتها بالصفات الحميدة، ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫا ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩﺓ، وتعمير الظاهر والباطن بألوان مختلفة من الآداب المقتبسة من مشكاة النبوة، نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر المربي والمزكي الأول الذي مارس مهمة التربية الباطنية، وبث قيمها العليا في صفوف الصحابة رضوان الله عليهم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِم ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.


نيل السعادات بملازمة دلائل الخيرات

     يقول عز من قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما﴾، فقد أمر الله عز وجل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وحضَّ عليها، تشريفاً لنبيه وتكريماً له، وتفضيلاً لجلاله، ووعد مَن واظب عليها حُسن المآب، وجزيل الثواب، وبها يتوصل إلى رضا الرحمن، وتنال السعادة والرضوان، وتجاب الدعوات، ويُرتقى بها إلى أرفع الدرجات. وما ألطف وأجمع صياغة العارف بالله الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله (البرعي)، الكارع من بحور المحبة...


نفحات روحية من السيرة النبوية (4)

   كان مولد سيد المرسلين، وحبيب رب العالمين عليه الصلاة والسلام ولا يزال حدثا عظيما، ومناسبة جليلة، قد مهد الله له قبلها بتوالي إرهاصات عظيمة متوافقة مع هذه المناسبة العظيمة، والإرهاصات هي البشائر والأمور الخارقة للعادة التي يُحدثها الله عز وجل للنبي عليه السلام؛ تبشيراً بنبوته قبل مجيئه وبعثته، فالأحداث العظيمة غالباً يسبقها من الإشارات ما يكون مؤْذِناً بقربها، وعلامة على وقوعها، ولم يسبق للإنسانية حدث أعظم ولا مناسبة أجل من ميلاد نبينا وحبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان مولده...


قبسات من درر العارفين (6)

صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


الزاوية المغربية منتدى للفكر والإشعاع العلمي(2)

21- زاوية مولاي بوشتى الخمار، وهو أبو الشتاء محمد بن موسى الخمار الشاوي، دفين أمركو بفشتالة، (من أصحاب الغزواني) (997هـ/1588م). (الاستقصا، 3/ 197. ممتع الأسماع، 173. السلوة، 1/ 145.

وقد تحدث عن هذه الزاوية مولييراس في كتابه: (المغرب المجهول، 2/ 11).


التراث الصوفي المخطوط بتافيلالت الكبرى خزانة الزاوية الحَمْزِية نموذجا (9)

   يرتفع نسب الأسرة الحَمْزِية العياشية إلى الشيخ سيدي محمد بن أبي بكر العياشي مؤسس الزاوية العياشية، الواقعة قرب جبل "العياشي" جنوب مدينة ميدلت بإقليم الرَّشيدية بتافيلالت الكبرى. ويُرْجِع العلامة سيدي محمد المنوني -رحمه الله- الفضل في انتعاش هذه الزاوية وخزائنها إلى ثلاثة من الشيوخ، وهم على التوالي: حمزة بن أبي سالم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي، وقد كانت وفاة حمزة عام (1130هـ)، ووفاة أبي سالم سنة 1090هـ، ووفاة محمد بن أبي بكر سنة (1067هـ).


الزاوية المغربية منتدى للفكر والإشعاع العلمي

     تبلورت الزعامة العلمية خلال القرن الحادي عشر في ثلاثة من قادة الصوفية هم السادة: محمد  ابن ناصر رئيس زاوية درعة بالصحراء، ومحمد بن أبي بكر المجاطي رئيس زاوية الدلاء بالأطلس، وعبد القادر الفاسي الفهري صاحب زاوية المخفية بفاس.


قبسات من درر العارفين (5)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


المدرسة الصوفية المغربية

   يعتبر التصوف أحد المقومات الروحية والاجتماعية والثقافية والسياسية في تاريخ المجتمع المغربي، لم تنحصر آثاره في جانب العمل التربوي فحسب، وإنما عمل على إصلاح الواقع الإنساني بمختلف طبقاته وتشعب مجالاته، وفق رؤية أخلاقية، تتواصل فيها القيم المثلى التي ينشدها الصوفي من خلال مجاهدته المستمرة، وضرورة التغيير التي ستصحب هذه العملية، بانعكاس الباطن على الظاهر حسب المنظور الصوفي.


نفحات روحية من السيرة النبوية (3) نسب النبي صلى الله عليه وسلم

    يعد نسب النبي صلى الله عليه وسلم آية من آيات الله، وحكمة من حكمه الجليلة، فهو يجمع مجموعة من الدلالات والإشارات، من تأملها يعرف سر الاختيار الإلهي للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يكون خاتم الأنبياء، وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين، ولماذا اختاره الله أن يكون رحمة للإنسانية جمعاء، ونورا يهتدي به الناس كافة، يقول القاضي عياض: "وأما شرف نسبه وكرم بلده ومنشئه، فممّا لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ولا بيان مُشكل ولا خفي منه، فإنه نخبة بني هاشم، وسلالة قريش وصميمُها، وأشرف العرب وأعزهم نفرا من قبل أبيه وأمه، ومن أهل مكة، من أكرم بلاد الله على الله وعلى عباده"


قبسات من درر العارفين (4)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


التراث الصوفي المخطوط ببعض الخزائن العلمية بتافيلالت الكبرى (8)

    اشتهرت منطقة تافيلالت الكبرى كباقي مناطق المغرب ببروز بيوتات توارث أبناؤها العديد من التقاليد العلمية وخاصة خدمة المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، فخلفت هذه الأسر تركة غزيرة من التأليف والمصنفات في شتى العلوم الشرعية ومنها الصوفية، شكلت النواة الأولى لنشوء نشاط علمي وصوفي بهذه الربوع.

اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

التربية الصوفية وأثرها في تزكية النفوس(3)

نيل السعادات بملازمة دلائل الخيرات

نفحات روحية من السيرة النبوية (4)

قبسات من درر العارفين (6)

الزاوية المغربية منتدى للفكر والإشعاع العلمي(2)

التراث الصوفي المخطوط بتافيلالت الكبرى خزانة الزاوية الحَمْزِية نموذجا (9)








التراث الصوفي المخطوط بخزانة الزاوية الناصرية– تامكروت بزاكورة (5)

     تُعد الزاوية الناصري من أهم المراكز العلمية المرموقة والينابيع الصوفية الصافية والمنارات الدينية الشامخة التي يؤمها الطلاب والمريدون من كل حدب وصوب. أسهمت منذ تأسيسها على يد حفص عمرو بن أحمد الأنصاري في تعميق ممارسة دينية مبنية على وحدة المذهب والعقيدة والسلوك، كما حرص جل شيوخها الذين تُجمع المصادر على علو همتهم في العلم والتربية على إشاعة العلم النافع الموصل إلى العمل الصالح؛ وعن أحد أعلامها (وهو الشيخ أحمد بن إبراهيم التكروتي) يقول الحضيكي في طبقاته:" العارف الأكبر، وبحر الشريعة والحقيقة، كان -رضي الله عنه- من أكابر العارفين والقائمين بالحق، والحافظين لحدود الله، والمحافظين على السنة وإخماد البدعة... وكان -رضي الله عنه- بديع زمانه وأعجوبة أوانه، لا ينظر في الإنسان النظرة الأولى إلا عرف قصده وما في ضميره"

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

   ليس غريبا أن نجد الأستاذ علال الفاسي -وهو سليل أسرة أنجبت فطاحل مشايخ الصوفية- يهتم بعلائق التراث الصوفي ونفائسه، فبعد أن توسعت مدارك الرجل ونضج فكره وانفتحت آفاقه، رجع ليعترف ويقر بالقيمة الفكرية التي يحتلها علم التصوف في تاريخ الإسلام، بل سنجده مدافعا عن المنهج الصوفي الأصيل، منتقدا كل من حاول اختزال التصوف في بعض الممارسات الشاذة التي ألصقت بصوفية المغرب وهم منها براء؛ وفي هذا الصدد يقول: «إذا كانت ثمة منكرات أُدخلت على القوم، أو بدع تسربت إليهم، في حين أنها لا تتفق مع ما أرادوه لأنفسهم وللناس، فأي جماعة لم يندس فيها المبتدعون، أم أي عقيدة...