دراسات وأبحاث


قبسات من درر العارفين (10)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


شذرات من سير رجالات مراكش السبعة سيدي يوسف بن علي الصابر الذي نَصب نفسه غرضا لسهام القضاء

     هو يوسف بن علي الصنهاجي، ولد بمراكش وقضى بها معظم حياته، أصيب بالجذام حتى لقب بالمبتلى، وأصبح يضرب به المثل في الصبر، إلى حد تشبيهه بالنبي أيوب -عليه السلام-، حلاه العلامة سيدي الحسن اليوسي في القصيدة "العَيْنِية"، التي... 


الطوائف الصوفية وأسانيدها

    هناك شخصيات علمية مغربية بارزة، طبقت شهرتها الآفاق وذاع صيتها في المغرب والمشرق كالقاضي عياض، والشاذلي والجزولي...، وغيرهم، ومن المقرر المعروف أن كتبا مغربية قد أدركت من الشهرة والذيوع في أرجاء العالم الإسلامي ما لم يدركه غيرها، مثل الشفا وترتيب المدارك ودلائل الخيرات...


قبسات من درر العارفين (9)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


نفحات روحية من السيرة النبوية(7) مولد سيد السادات صلى الله عليه وسلم

كانت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم يوم الاثنين، ربيع الأول من عام الفيل، وفي مولده صلى الله عليه وسلم مجموعة من القضايا والمواقف الربانية العظيمة،...


من شيوخ العلم والتصوف بالمغرب: العلامة امحمد الحضيكِي (2)

    هو الإمام العلامة الحافظ أبو عبد الله امحمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، اللكوسي الإيسي الجزولي الحضيكي البكري الصديقي، من شيوخ الحديث والسيرة والفقه والتصوف بجنوب المغرب في القرن الثاني عشر الهجري، ولد بقرية تارسواط في شعبان سنة1118هـ / نونبر، دجنبر 1706م.  ومن طريقه تمر أسانيد أغلب علماء السوس الأقصى، بل وأسانيد بعض أهل فاس وغيرهم. ونشأ  العلامة الحضيكي محاطا بعناية ورعاية مخصوصة في أسرة مشهورة بالصلاح والعلم، و ذات مجد تليد، وجاه عظيم.


من شيوخ العلم والتصوف بالمغرب: العلامة امحمد الحضيكِي (1)

    هو الإمام العلامة الحافظ أبو عبد الله امحمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، اللكوسي الإيسي الجزولي الحضيكي البكري الصديقي، من شيوخ الحديث والسيرة والفقه والتصوف بجنوب المغرب في القرن الثاني عشر الهجري، ولد بقرية تارسواط في شعبان سنة1118هـ / نونبر، دجنبر 1706م.  ومن طريقه تمر أسانيد أغلب علماء السوس الأقصى، بل وأسانيد بعض أهل فاس وغيرهم. ونشأ  العلامة الحضيكي محاطا بعناية ورعاية مخصوصة في أسرة مشهورة بالصلاح والعلم، و ذات مجد تليد، وجاه عظيم.


شذرات من سير رجالات مراكش السبعة الأنوار اللامعات في التعريف بصاحب دلائل الخيرات

   ولد سيدي امحمد بن سليمان الجزولي، الشريف النسيب سنة 807 هجرية،  وقضى طفولته بمسقط رأسه جزولة من إقليم سوس. ازداد شغف هذا الطالب السوسي إلى مزيد الارتشاف من ينابيع العلم الصافية، فتحمل المشاق، واسترخص الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وانخرط في مواكب الرحلة إلى مظان العلم ومراكزه آنذاك. ليُلقي عصا التسيار بفاس، فالتحق بمدرسة الصفارين التي عاش بها حياة العزلة والتأمل، إذ لم يكن يُدخل أحدا إلى غرفته التي كان يخلو فيها بنفسه. بعدها سيشد الجزولي الرحال إلى المشرق، هناك سيمكث زهاء سبع سنوات باحثا عن الشيخ المربي،  ليقفل راجعا إلى فاس من جديد.


نفحات روحية من السيرة النبوية (6) إرهاصات قبل مولد سيد السادات صلى الله عليه وسلم

    هاجر اليهود إلى مكة والمدينة ينتظرون ولادة النبي الخاتم أحمد صلى الله عليه وسلم الموجودة أوصافه في التوراة، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. [الصَّف/6]، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "يعني: التوراة قد بشرت بي، وأنا مصداق ما أخبرت عنه، وأنا مبشر بمن بعدي، وهو الرسول...


قبسات من درر العارفين (8)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


العلامة سيدي صالح بن عبد الله الصالحي رحمه الله وجهوده لإثراء الحركة العلمية

    إنه لمن دواعي افتخاري -بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة أحد فحول علماء سوس- أن أسهم في تسليط بعض الضوء على علَم العلماء بحاضرة سوس العالمة، والذي ستظل حياته العلمية والعملية صفحة من صفحات السجل الذهبي الذي يفتخر به المغرب على شاكلة العلماء المغاربة رحمهم الله، الذين أبلوا البلاء الحسن في خدمة أبواب من الثقافة المغربية، وظل وسيظل نجما ساطعا في سمائها.


شذرات من سير رجالات مراكش السبعة أبو العباس السبتي، أو حين ينفعل الوجود بالجود

    هو أحمد بن جعفر الخزرجي، أتى إلى مراكش قادما إليها من سبتة طالبا للعلم وهو ابن ستّ عشـرة سنة، تتلمذ بمسقط رأسه على يد الشيخ أبي عبد الله الفخار الذي قضى معه فترة من شبابه، وكان قد تنبأ له بمستقبل ذي شأن، «فروي أن الشيخ (أي الفخار) أحس ببركة زادت عليه من ساعته [...] فقال له يا بني: بارك الله فيك، إن عشت سيكون لك شأن عظيم، قال له: يا سيدي، ذلك بيد الله يفعل في ملكه ما يشاء [...] وزادت من بركاته الخيرات وفاض الإحسان». وبعد فترة انقطاعه بجبل "جليز" بأحواز مراكش...

اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

قبسات من درر العارفين (10)

قبسات من درر العارفين (9)

الطوائف الصوفية وأسانيدها

من شيوخ العلم والتصوف بالمغرب: العلامة امحمد الحضيكِي (1)

من شيوخ العلم والتصوف بالمغرب: العلامة امحمد الحضيكِي (2)

 

 

 

 

 

 

 

 









نيل السعادات بملازمة دلائل الخيرات

     يقول عز من قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما﴾، فقد أمر الله عز وجل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وحضَّ عليها، تشريفاً لنبيه وتكريماً له، وتفضيلاً لجلاله، ووعد مَن واظب عليها حُسن المآب، وجزيل الثواب، وبها يتوصل إلى رضا الرحمن، وتنال السعادة والرضوان، وتجاب الدعوات، ويُرتقى بها إلى أرفع الدرجات. وما ألطف وأجمع صياغة العارف بالله الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله (البرعي)، الكارع من بحور المحبة...

آثار ابــن زكــري

     يعد العلامة ابن زكري من أبرز أعلام الحياة الثقافية والصوفية إبان فترة حكم الدولة العلوية، خلال نهاية القرن الحادي عشر، وبداية  القرن الثاني عشر، إلا أن المصادر التي تناولت شخصية ابن زكري لم تأت على كل الجوانب المتعلقة بسيرة هذا العَلَم، وإنما كانت مقتصرة ومجيزة في رسم معالم واضحة للرجل، فكان لزاما جمع شتات هذه المعلومات المتناثرة في كتب التراجم، قصد تحديدِ أهم السمات المميزة لصاحب الترجمة، معتمدين بالتأكيد على أحد تلامذة الشيخ الملازمين له، ونقصد بذلك الشيخ امحمد المنالي الزبادي، الذي أفاد خلال ترجمته للشيخ، بالنشاط العلمي الذي كان يقوم به في مسقط رأسه فاس