دراسات وأبحاث


شذرات من سير رجالات مراكش السبعة الأنوار اللامعات في التعريف بصاحب دلائل الخيرات

   ولد سيدي امحمد بن سليمان الجزولي، الشريف النسيب سنة 807 هجرية،  وقضى طفولته بمسقط رأسه جزولة من إقليم سوس. ازداد شغف هذا الطالب السوسي إلى مزيد الارتشاف من ينابيع العلم الصافية، فتحمل المشاق، واسترخص الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وانخرط في مواكب الرحلة إلى مظان العلم ومراكزه آنذاك. ليُلقي عصا التسيار بفاس، فالتحق بمدرسة الصفارين التي عاش بها حياة العزلة والتأمل، إذ لم يكن يُدخل أحدا إلى غرفته التي كان يخلو فيها بنفسه. بعدها سيشد الجزولي الرحال إلى المشرق، هناك سيمكث زهاء سبع سنوات باحثا عن الشيخ المربي،  ليقفل راجعا إلى فاس من جديد.


نفحات روحية من السيرة النبوية (6) إرهاصات قبل مولد سيد السادات صلى الله عليه وسلم

    هاجر اليهود إلى مكة والمدينة ينتظرون ولادة النبي الخاتم أحمد صلى الله عليه وسلم الموجودة أوصافه في التوراة، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. [الصَّف/6]، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "يعني: التوراة قد بشرت بي، وأنا مصداق ما أخبرت عنه، وأنا مبشر بمن بعدي، وهو الرسول...


قبسات من درر العارفين (8)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


العلامة سيدي صالح بن عبد الله الصالحي رحمه الله وجهوده لإثراء الحركة العلمية

    إنه لمن دواعي افتخاري -بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة أحد فحول علماء سوس- أن أسهم في تسليط بعض الضوء على علَم العلماء بحاضرة سوس العالمة، والذي ستظل حياته العلمية والعملية صفحة من صفحات السجل الذهبي الذي يفتخر به المغرب على شاكلة العلماء المغاربة رحمهم الله، الذين أبلوا البلاء الحسن في خدمة أبواب من الثقافة المغربية، وظل وسيظل نجما ساطعا في سمائها.


شذرات من سير رجالات مراكش السبعة أبو العباس السبتي، أو حين ينفعل الوجود بالجود

    هو أحمد بن جعفر الخزرجي، أتى إلى مراكش قادما إليها من سبتة طالبا للعلم وهو ابن ستّ عشـرة سنة، تتلمذ بمسقط رأسه على يد الشيخ أبي عبد الله الفخار الذي قضى معه فترة من شبابه، وكان قد تنبأ له بمستقبل ذي شأن، «فروي أن الشيخ (أي الفخار) أحس ببركة زادت عليه من ساعته [...] فقال له يا بني: بارك الله فيك، إن عشت سيكون لك شأن عظيم، قال له: يا سيدي، ذلك بيد الله يفعل في ملكه ما يشاء [...] وزادت من بركاته الخيرات وفاض الإحسان». وبعد فترة انقطاعه بجبل "جليز" بأحواز مراكش...


آثار ابــن زكــري

     يعد العلامة ابن زكري من أبرز أعلام الحياة الثقافية والصوفية إبان فترة حكم الدولة العلوية، خلال نهاية القرن الحادي عشر، وبداية  القرن الثاني عشر، إلا أن المصادر التي تناولت شخصية ابن زكري لم تأت على كل الجوانب المتعلقة بسيرة هذا العَلَم، وإنما كانت مقتصرة ومجيزة في رسم معالم واضحة للرجل، فكان لزاما جمع شتات هذه المعلومات المتناثرة في كتب التراجم، قصد تحديدِ أهم السمات المميزة لصاحب الترجمة، معتمدين بالتأكيد على أحد تلامذة الشيخ الملازمين له، ونقصد بذلك الشيخ امحمد المنالي الزبادي، الذي أفاد خلال ترجمته للشيخ، بالنشاط العلمي الذي كان يقوم به في مسقط رأسه فاس


قبسات من درر العارفين (7)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.


نفحات روحية من السيرة النبوية (5) إرهاصات قبل مولد سيد السادات صلى الله عليه وسلم

    من عجائب مولده صلى الله عليه وسلم الدالة على عظم شأن نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن نورا خرج من السيدة آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم، أضاءت له قصور الشام، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَان، عن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنهم قَالُوا: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ فقَالَ: (دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَت لَهَ بُصْرَى، وبصرى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ)


التربية الصوفية وأثرها في تزكية النفوس(3)

    ولما كان المعنى الحقيقي للتصوف الإسلامي هو تزكية النفوس وتحليتها بالصفات الحميدة، ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫا ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩﺓ، وتعمير الظاهر والباطن بألوان مختلفة من الآداب المقتبسة من مشكاة النبوة، نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر المربي والمزكي الأول الذي مارس مهمة التربية الباطنية، وبث قيمها العليا في صفوف الصحابة رضوان الله عليهم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِم ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.


نيل السعادات بملازمة دلائل الخيرات

     يقول عز من قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما﴾، فقد أمر الله عز وجل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وحضَّ عليها، تشريفاً لنبيه وتكريماً له، وتفضيلاً لجلاله، ووعد مَن واظب عليها حُسن المآب، وجزيل الثواب، وبها يتوصل إلى رضا الرحمن، وتنال السعادة والرضوان، وتجاب الدعوات، ويُرتقى بها إلى أرفع الدرجات. وما ألطف وأجمع صياغة العارف بالله الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله (البرعي)، الكارع من بحور المحبة...


نفحات روحية من السيرة النبوية (4)

   كان مولد سيد المرسلين، وحبيب رب العالمين عليه الصلاة والسلام ولا يزال حدثا عظيما، ومناسبة جليلة، قد مهد الله له قبلها بتوالي إرهاصات عظيمة متوافقة مع هذه المناسبة العظيمة، والإرهاصات هي البشائر والأمور الخارقة للعادة التي يُحدثها الله عز وجل للنبي عليه السلام؛ تبشيراً بنبوته قبل مجيئه وبعثته، فالأحداث العظيمة غالباً يسبقها من الإشارات ما يكون مؤْذِناً بقربها، وعلامة على وقوعها، ولم يسبق للإنسانية حدث أعظم ولا مناسبة أجل من ميلاد نبينا وحبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان مولده...


قبسات من درر العارفين (6)

صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.

اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

شذرات من سير رجالات مراكش السبعة

نفحات روحية من السيرة النبوية (6)

قبسات من درر العارفين (8)

العلامة سيدي صالح بن عبد الله الصالحي رحمه الله

شذرات من سير رجالات مراكش السبعة أبو العباس السبتي

نفحات روحية من السيرة النبوية (5)

 

 

 

 

 

 









الزاوية المغربية منتدى للفكر والإشعاع العلمي(2)

21- زاوية مولاي بوشتى الخمار، وهو أبو الشتاء محمد بن موسى الخمار الشاوي، دفين أمركو بفشتالة، (من أصحاب الغزواني) (997هـ/1588م). (الاستقصا، 3/ 197. ممتع الأسماع، 173. السلوة، 1/ 145.

وقد تحدث عن هذه الزاوية مولييراس في كتابه: (المغرب المجهول، 2/ 11).

التراث الصوفي المخطوط بتافيلالت الكبرى خزانة الزاوية الحَمْزِية نموذجا (9)

   يرتفع نسب الأسرة الحَمْزِية العياشية إلى الشيخ سيدي محمد بن أبي بكر العياشي مؤسس الزاوية العياشية، الواقعة قرب جبل "العياشي" جنوب مدينة ميدلت بإقليم الرَّشيدية بتافيلالت الكبرى. ويُرْجِع العلامة سيدي محمد المنوني -رحمه الله- الفضل في انتعاش هذه الزاوية وخزائنها إلى ثلاثة من الشيوخ، وهم على التوالي: حمزة بن أبي سالم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي، وقد كانت وفاة حمزة عام (1130هـ)، ووفاة أبي سالم سنة 1090هـ، ووفاة محمد بن أبي بكر سنة (1067هـ).