من وحي التاريخ


التوابث المغربية بين دعوى الإقرار وسلوك الإعراض

عرف الحقل الديني  ببلادنا يقظة نابعة من إرادة قوية في رعاية العمل الديني وفق رؤية شمولية، تأخذ  بعين الاعتبار خصوصية الهوية المغربية عقيدة وفقها وسلوكا، وذلك من أجل تحصين توابث الأمة من التغيير، خصوصا وأن المجتمعات الحالية  تعيش زعزعة يقينيات، فكانت مبادرة جلالة الملك محمد السادس باعتباره أميرا للمؤمنين: الإعلان عن تجديد الحقل الديني من خلال مؤسسة نظامه، وضبط عمله على أسس وتوجهات معقلنة، تأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة التي يعيشها المغرب، والسياق العام الذي يعرفه العالم بما يمكن أن نصطلح عليه " بالسياحة الدينية ".


التصوف في رحاب المملكة العلوية الشريفة: إمداد واستمداد

عُرف المغاربة منذ أن وطئت أقدام السلالة الإدريسية أرضهم، باستقرارهم السياسي، وبتوجههم السني المعتدل، الذي توطّد أكثر مع دخول المذهب المالكي، مع الفقهاء والقضاة القاصدين بلاط المولى إدريس الثاني رحمه الله (177-213ھ)، ذلك التوجّه الذي وحّد كلمتهم، وجمع صفّهم، ولمّ شتاتهم عبر العصور، فتميّزوا بوحدة العقيدة، والمذهب، والسلوك، فشكّل بذلك الأساس الذي سارت عليه مختلف الدول التي تعاقبت على حكم المغرب، كما... 

 


إرهاصات تشكل الهوية الأخلاقية لدى المغاربة في عهد الأدارسة

  إن أهم ما يميز أرض المغرب كطبيعة وموقع جغرافي هو كونها شكلت نقطة عبور من الشرق إلى الغرب، وحلقة وصل بين الشمال والجنوب، وجسرا  لتلاقح الثقافات والحضارات، وفضاء لتفاعل قيم التعايش والتسامح.

   وهذا ما تؤكده جل الأبحاث التاريخية والدراسات الأنثروبولوجيا والحفريات الأثرية التي أثبتت أن المغرب يُعد من بين الدول الأكثر قِدما من حيث وجود الإنسان على أرضه، وهناك من المتخصصين في التاريخ القديم من...


تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في المغرب

درج أسلافنا رحمهم الله على الاحتفال بمولد بدْرة الأكوان ومصباح الأنام سيّد الورى وشفيع الأنام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، الذي بطلعته تبددت سحب الظلمات وأشرقت الأرض بنوره وامتلأت الدنيا عدلا ومحبة بقدومه، واستبشر العالم بعهد جديد لم يسبق مثله ولن يأتي شبهه، فكان المغاربة بِحَقٍّ خير مَنْ عَبّرَ عن متين محبتهم وشوقهم للجناب المحمدي والنور السني الأحمدي، وذلك باتخاذ يوم مولده صلى الله عليه وسلم عيدا رسميا في مختلف أنحاء البلاد، فأصبح جزءا لا يتجزأ من هويتهم الدينية وإرثا حضاريا وثقافيا توارثته الأجيال على مر العصور، وسنحاول الكشف عن تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب إلى حدود عصرنا الحالي باختصار، وقبله سنتحدث عن أول من سنه في المشرق.


الفقيه المنوني والاحتفال بالمولد النبوي الشريف في المغرب المريني

أفرد الأستاذ الفقيه محمد المنوني رحمه الله فصلا كاملا عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في المغرب المريني، وذلك في عمله القيِّم: "ورقات عن حضارة المرينيين". وقد تناول الموضوع من خلال مدخلٍ وخمسة مباحث.

تناول في المدخل - باقتضاب - تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في بعض بلدان العالم الإسلامي عموما وفي المغرب خاصة. فأما عن العالم الإسلامي فقد نبَّه على أن هذا الاحتفال وُجد بمصر منذ عهد الفاطميين كما نَقل ذلك المقريزي في خططه، وابن جبير الأندلسي في رحلته أن مقام مولد النبي عليه السلام بمكة المكرمة عام 579هـ كان يُفتح في شهر ربيع الأول وفي يوم الإثنين منه بالخصوص فيدخله الناس كافة. 

معالم من تاريخ التصوف بالمغرب

معالم من تاريخ التصوف بالمغرب

يبدو أن ظهور أشخاص بالمغرب الأقصى، يمكن أن تنسب أحوالهم وأقوالهم إلى التصوف، أي إلى ما يعرف بالتوحيد الخاص المبني على الاعتقاد، بإمكان الوصل، إي إدراك مباشر لبعض تجليات الذات أو حقائق الصفات، واعتبار الروحانية النبوية أساسا لتحقيق ذلك على أكمل معانيه، كان ظهورا متأخرا بالنسبة لبلاد المشرق، وبالنسبة حتى لبلاد إفريقية والأندلس، وذلك على غرار تأخر الظواهر الحضارية الأخرى ثقافية كانت أو سياسية. وقد يكون هذا التأخر فيما يهمنا هنا مرتبطا بتأخر الآثار الكتابية الشاهدة لا بتأخر الظاهرة نفسها.


التصوف من خلال: "دليل الإمام والخطيب والواعظ، منشورات وزارة الأوقاف-المغرب-"

يعتبر التصوف كما أرسى قواعده السلوكية شيوخ المغرب من أهم المميزات للخصوصيات المغربية في المجال الديني؛ وذلك لمَا تراكم أيضا في هذا المجال من رصيد تربوي، أسهم - عبر التاريخ - بصورة فعالة جدا، في تشكيل الوجدان الديني المغربي، والسلوك الاجتماعي الوطني؛ بما لا يمكن محوه أو تغييره. وهذه حقيقة تاريخية راسخة!


وقفات مع الزعيم علال الفاسي عن التصوف الإسلامي في المغرب

يُعتبر كتاب "التصوف الإسلامي في المغرب" لمؤلفه علال الفاسي وثيقة تاريخية هامة، تنوه برجالات التصوف وتشيد بدورهم في التأسيس لنهضة مغربية حقيقية وشاملة، كما يُعد من أهم الدراسات التي تجمع بين البعد الديني والحس الوطني للمغاربة عبر تاريخهم العريق.


التصوف وثوابت الهوية الدينية المغربية

من المعلوم بأن المغرب كان دائما وأبدا بلد الأولياء، وبلد رجالات التصوف، منذ أتى المولى إدريس (سنة 172ه) فاتحا وناشرا للإسلام على طريقة التصوف. ومنذ ذلك الوقت، وتاريخ المغرب حافل برموز رجالات الولاية والتصوف، بل لا تخلو حِقبة زمنية من تاريخنا دون إشعاع أسماء كان لهم الفضل في التربية والتوجيه، وفي تأطير الأمة في المجالات الاجتماعية والعلمية والوطنية والجهادية...

جديد من وحي التاريخ

جديد من وحي التاريخ

1
اقرأ أيضا

تقرير عام حول محاضرات وورشات اليوم التكويني

     في إطار أشغال التكوين التي يضطلع بها مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة التابع للرابطة المحمدية للعلماء، والتي يتقاطع داخله بعدان أساسيان: الأول مرتبط بالمتفق عليه من الثوابت الوطنية الموجهة للرؤية الدينية والمذهبية لبلادنا، والثاني له علاقة بالشق العلمي في ارتباطه بالدراسات الصوفية. وإسهاما منه في تكوين وتأهيل باحثين متخصصين في التصوف، نظم مركز الإمام الجنيد بتعاون مع ماستر اللغات والثقافات المغربية واستراتجية التنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة يوما دراسيا/ تكوينيا لفائدة الطلبة الباحثين بسلك الدكتوراه والماستر في موضوع: "الدرس الصوفي في السوسيولوجيا المغربيةأسس وآفاق"

مشاركة مركز الإمام الجنيد في منتدى دولي حول استراتيجية مواجهة خطاب التطرف

     شارك الباحث بمركز الإمام الجنيد الدكتور محمد الهاطي في فعاليات المنتدى الدولي الثاني الذي تنظمه مؤسسة تيمزداي المغرب تحت شعار: "نحو استراتيجية تربوية وثقافية لمواجهة خطاب التطرف"، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 20 فبراير 2017  بمدينة بيوكرى- جهة سوس ماسة. وقد تم خلال هذا المنتدى استعراض السبل الكفيلة للتصدّي ومكافحة خطاب التطرف بكلّ أشكاله، بمشاركة ما يقارب من 30 خبيرًا دوليّا وباحثا أكاديميا من المغرب ومن عدّة دول عربية و أوروبية، مُختصّين في شؤون مواجهة الإرهاب والتطرف.

تقرير معرض الكتاب

  نظم مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة التابع للرابطة المحمدية للعلماء بوجدة، معرضا للكتاب على هامش أشغال الملتقى العالمي للتصوف في دورته الحادية عشرة في موضوع: 

التصوف وثقافة السلام: 

رؤية إسلامية كونية لترسيخ قيم التعايش والسلم الحضاري