مرحلة ما بعد تشكل المدارس

أبو العباس أحمد بن علي الزقاق

د. مصطفى بوزغيبة

اسمه ونسبه:

هو أحمد بن علي بن قاسم الزقاق التجيبي الفاسي، يكنى: أبا العباس.[1]

شيوخه:

أخذ العلم على يد والده الشيخ الفقيه الإمام أبي الحسن علي بن قاسم التجيبي، والفقيه المحصل أبي العباس الونشريسي، وشيخ الجماعة أبي عبد الله ابن غازي وغيرهم من أهل المغرب والمشرق[2].

فضله وعلمه:

 كان رحمه الله من أهل العلم والفضل، وكان مائلا إلى طريق التصوف، له تآليف مفيدة شاهدة على تضلعه في العلوم.

وصفه صاحب السلوة ب: "الشيخ الإمام، الفقيه الحافظ، المفتي المتفنن، الخطيب الحاج الرحال، الخير الدين الزاهد، المتصوف البركة"[3].

وقال عنه صاحب الدوحة: "الفقيه المفتي المتصوف البركة أبو العباس أحمد الزقاق كان رحمه الله من أهل العلم والفضل، وكان مفتيا بفاس"[4].

وقال عنه صاحب الجذوة: "أحمد بن علي بن قاسم الزقاق التجيبي الفقيه الخير الدين كانت له معرفة بالفقه المالكي"[5].

تلامذته:

أخذ عنه العديد من العلماء وعلى رأسهم ابن أخيه الحافظ عبد الوهاب الزقاق، كما أخذ عنه جماعة من أهل فاس. قال صاحب السلوة: "وبه تفقه كثير من أهل فاس وغيرهم، وممن أخذ عنه: سيدي أبو محمد عبد الله الهبطي، أخذ عنه الفقه وعلم أصول الدين، والشيخ أبو زيد عبد الرحمن سقين، وابن أخيه الحافظ عبد الوهاب الزقاق ولازمه"[6].

مؤلفاته:

شرح منظومة والده المسماة: "المنهج المنتخب في قواعد المذهب". قال الشيخ المنجور في فهرسته متحدثا عن والد المترجَم: "ثم أخذ ولده الامام أبو العباس في استيناف شرح مختصر رشيق كتب منه ما يقرب من النصف فحال الموت أيضا عن الإكمال"[7].

كما له شرح على بعض "الرسالة" لابن أبي زيد القيرواني، وبعض الشرح على "المدونة" وبعض الشرح على "مختصر خليل"، فقد ذكر صاحب كفاية المحتاج جملة من تآليفه فقال:"شرح منظومة أبيه في القواعد وبعض الرسالة والمدونة ومختصر خليل، أخبرني صاحبنا الحاج أحمد بن أبي العافية المكناسي، قاضيها، أنه رأى قطعة من شرحه على خليل في سبعة عشر كراسا من القالب الكبير، على الطهارة فقط"[8]. مما يدل على تفننه وتمكنه من العلوم، ولولا انصرام أجله لكانت مؤلفاته تغني.

وفاته:

توفي رحمه الله بفاس واختلف في تاريخ وفاته، قال في الدوحة: "توفي رحمه الله – والله أعلم – في العشرة الثالثة"[9] أي القرن العاشر، ولم يحدد التاريخ بالضبط، لكن في كتب التراجم اختلفوا في سنة وفاته، في الجذوة[10] و ذرة الحجال[11] أنه توفي سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة، وفي نيل الابتهاج[12] وكفاية المحتاج[13] حسب ما نقلوه عن المنجور أنه توفي "سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة، أو التي قبلها"[14].

الهوامـــــش

[1] مصادر ترجمته:

- جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس، لأحمد ابن القاضي المكناسي (960هـ/1025هـ)، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، سنة: 1973م، 133/1.

- درة الحجال في أسماء الرجال، لأبي العباس أحمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي (960هـ/1025هـ) مكتبة دار التراث، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 93/1.

- دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر، لمحمد بن عسكر الحسني الشفشاوني، تحقيق: محمد حجي، الطبعة الثانية، 1397هـ/1977م، 51-52.

- سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، لأبي عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني، تحقيق: عبد الله الكامل الكتاني، حمزة بن محمد الطيب الكتاني، محمد حمزة بن علي الكتاني، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 1425هـ/2004م، 3/ 309-310.

- طبقات الحضيكي، لمحمد بن أحمد الحضيكي، (ت 1189هـ)، تقديم وتحقيق: أحمد بومزكو، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 1427هـ/2006م،24/1.

- فهرس أحمد المنجور، لأبي العباس أحمد بن علي بن عبدالرحمن المنجور، تحقيق: محمد حجي، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، الرباط، المغرب، 1396هـ/1976م، 30 و57-59.

- كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، لأحمد بابا التنبكتي (ت 1036هـ) دراسة وتحقيق: محمد مطيع، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية، 1421هـ/2000م،1/ 134.

- نيل الابتهاج بتطريز الديباج، لأحمد بابا التنبكتي (ت 1036هـ) تحقيق: علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى، 1423هـ 2004م، 150/1.

الهوامش:

[2] فهرس أحمد المنجور 30

[3] سلوة الأنفاس 309/3.

[4] دوحة الناشر 51-52.

[5] جذوة الاقتباس 133/1.

[6] سلوة الأنفاس 310/3.

[7] فهرس أحمد المنجور 57-58.

[8] كفاية المحتاج 134/1.

[9] دوحة الناشر 52.

[10] جذوة الاقتباس 133/1.

[11] درة الحجال 93/1.

[12] نيل الابتهاج150/1.

[13] كفاية المحتاج134/1.

[14] فهرس أحمد المنجور 59.

ثبت المصادر والمراجع المعتمدة:

- جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس، لأحمد ابن القاضي المكناسي (960هـ/1025هـ)، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، سنة: 1973م.

- درة الحجال في أسماء الرجال، لأبي العباس أحمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي (960هـ/1025هـ) مكتبة دار التراث، القاهرة، جمهورية مصر العربية.

- دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر، لمحمد بن عسكر الحسني الشفشاوني، تحقيق: محمد حجي، الطبعة الثانية، 1397هـ/1977م.

- سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، لأبي عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني، تحقيق: عبد الله الكامل الكتاني، حمزة بن محمد الطيب الكتاني، محمد حمزة بن علي الكتاني، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 1425هـ/2004م.

- طبقات الحضيكي، لمحمد بن أحمد الحضيكي، (ت 1189هـ)، تقديم وتحقيق: أحمد بومزكو، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 1427هـ/2006م.

- فهرس أحمد المنجور، لأبي العباس أحمد بن علي بن عبدالرحمن المنجور، تحقيق: محمد حجي، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، الرباط، المغرب، 1396هـ/1976م.

- كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، لأحمد بابا التنبكتي (ت 1036هـ) دراسة وتحقيق: محمد مطيع، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية، 1421هـ/2000م.

- نيل الابتهاج بتطريز الديباج، لأحمد بابا التنبكتي (ت 1036هـ) تحقيق: علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى، 1423هـ 2004م.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سيدي سعيد أويوسف الحنصالي

هو سعيد بن يوسف بن محمد بن لحسن الحنصالي الملقب بأبي عثمان، عاش خلال القرن السابع عشر، المصادر التاريخية لا تعطينا سنة ولادته.

هو من سلالة دادا سعيد أحنصال مؤسس الزاوية الحنصالية الأم الموجودة مقرها اليوم بزاوية أحنصال، يقول في هذا الإطار صاحب نشر المثاني في الترجمة له: "ومنهم الشيخ المرابط...

أبو العباس أحمد بن محمد أحزي (ت 1127هـ)

هو الشيخ الإمام العلامة أحمد بن محمد بن يعزى بن يوسف الجزولي التملي، نسبة إلى بلد بدرعة يدعى انتملت، أحُزي (بفتح الهمزة وضم الحاء المهملة وكسر الزاي) لقبا، المنصوري مولدا، الهشتوكي شُهرة، الدرعي دارا.

أحمد بن حمدان الجرجاني (ت 1092هـ)

   أحمد بن حمدان بن محمد بن علي بن سالم التلمساني الجرجاني، ينتمي إلى الأسرة الدلائية أسرة العلم والفضل والصلاح والولاية، التي أبعدت إلى تلمسان في مستهل عام 1082ه/1671م، إلى أن سمح لها السلطان المولى إسماعيل بالعودة إلى فاس سنة 1085هـ/1674م.