مقامات وأحوال

الشكر

 

قال الجنيد: "كان سري رحمه الله تعالى، إذا أراد أن يفيدني شيئا سألني مسألة، فقال لي يوما: ما الشكر يا غلام؟ فقلت: أن لا تعصى الله بنعم أنعم الله بها عليك". [1]

- سئل الجنيد عن حقيقة الشكر فقال:"ألاّ يُستعان بشيء من نعم الله تعالى على معاصيه".[2]

- قال الجنيد: "فرض الشكر الاعتراف بالنعم بالقلب واللسان".[3]

- وقال الجنيد: "الشكر ألاّ ترى نفسك أهلا للنعمة".[4]

- يقول الجنيد: "الشكر فيه علة، لأن الشاكر طالب لنفسه به المزيد، فهو واقف مع الله تعالى على حظّ نفسه بالشكر، ولكن الشكر ألا ترى نفسك أهلا للرحمة".[5]

- قال الجنيد: "ما دام الشاكر يطلب من الله المزيد بشكره فهو غريق في حظّ نفسه، إنما الشكر أن يرى العبد أنه ليس بأهل أن تناله الرحمة لشهوده كثرة معاصيه".[6]

- قال الجنيد: "إنه وقف عليّ سائل فسألته. فقال: حرّكني فعل لي. فقال الجنيد: لا، ولكن فعل الله فيك يقتضي منك شكر ما جعله فيك".[7]

- اعتلّ الجنيد رحمه الله تعالى علة شديدة، فكان يقول: "ليس إلاّ ما قال ذو النون رحمه الله تعالى، يا من يشكر ما يهبُ هبْ لنا ما نشكر...".[8]

 

الهوامش

[1]- اللمع، أبو نصر السراج الطوسي (ت378هـ)، تحقيق: عبد الحليم محمود وطه عبد الباقي سرور، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، د.ط، 1423هـ/2002م، ص: 240.

[2]- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني الشافعي (ت430هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3، 2007م، 10/286.

[3]- عوارف المعارف، السّهروردي عمر بن محمد (ت632هـ)، تحقيق: أحمد عبد الرحيم السايح، وتوفيق علي وهبة، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ط1، 1427هـ/2006م، 2/553.

[4]- طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين السبكي (ت727-771هـ)، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطّناحي، دار إحياء الكتب العربية، د.ط، د.ت، 2/266.

[5]- الطبقات الكبرى، أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي المصري الشعراني، (ت973هـ)، تحقيق: عبد الغني محمد علي الفاسي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1427هــ/2006م، ص: 122.

[6]- الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية، زين الدين محمد عبد الرؤوف المناوي (ت1031هـ)، تحقيق: أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2008م، 1/455.

[7]- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ص: 10/286.

[8]- اللمع، ص: 272.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد مقامات وأحوال

جديد مقامات وأحوال

القرب         الصدق       الإيمان      الرجاء

المعرفة       الصبر        الأنس         الغفلة

الشكر         الذكر        الحياء         الخوف

الإخلاص      التوبة        التواضع

اليقين         الفتوة       المروءة

الرجاء والاستبشار

جاء في لسان العرب: "الرجاء في معنى الخوف لا يكون إلا مع الجَحْد، تقول ما رجوتك أي ما خفتك، ولا تقول رجوتك في معنى خفتك؛ وأنشد أبو دؤيب:

إذا لسعته النحل لم يَرجُ لسعها **** وخالفها في بيت نوب عواسل".

الخوف والانكسار

    ورد لفظ الخوف في القرآن في نحو خمسة وستين موضعاً، وجاء بصيغ مختلفة؛ فمرة يرد بصيغة الاسم كقوله تعالى: ﴿فمن تبع هداي فلا خوف عليهم﴾ ومرة يرد بصيغة فعل أمر كقوله تعالى: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾  كما يأتي بصيغة الفعل المضارع  كقوله تعالى: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ وقد يرد هذا اللفظ مضادا للأمن في مثل قوله سبحانه: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾.