مقامات وأحوال

الخوف والرجاء

- قال الجنيد: "سمعت السري يقول: أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد، فقيل له: ولم ذلك؟ فقال: أخاف ألا يقبلني قبري فأفتضح". [1]

- قال الجنيد - رحمه الله-: "ما أحب أن أموت حيث أُعرف، أخاف أن لا تقبلني الأرض، فأفتضح".[2]

- سئل الجنيد عن الخوف، فقال: "هو توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس".[3]

- يقول الجنيد: "الخوف من الله يقبضني، والرجاء منه يبسطني، والحقيقة تجمعني، والحق يفرّقني. إذا قبضني بالخوف أفناني عني، وإذا بسطني بالرجاء ردّني عليَّ، وإذا جمعني بالحقيقة أحضرني، وإذا فرقني بالحق أشهدني غيري فغطّاني، فهو تعالى في ذلك كله محرّكي غير ممسكي، وموحشي غير مِؤنسي، فأنا بحضوري أذوق طعم وجودي، فليته أفناني عني فمتعني، أو غيبني فروّحني".[4]

- قال الجنيد: "سمعت سريا يقول: إني لأنظر إلى أنفي كلّ يوم مخافة أن يكون وجهي قد اسود".[5] 

  

الهوامش

[1]- طبقات الأولياء، سراج الدين ابي حفص عمر بن علي بن أحمد المصري المعروف بابن الملقن (ت804هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 2006م، ص: 134.

[2]- سير أعلام النبلاء، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت748هـ/1374م)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط11، 1422هـ/2001م، 12/187.

[3]- طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين السبكي (ت727-771هـ)، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطّناحي، دار إحياء الكتب العربية، د.ط، د.ت، 2/264.

[4]- الرسالة القشيرية في علم التصوف، أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري النيسابوري (ت465هـ-1703م)، تحقيق: معروف مصطفى زريق، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، د.ط، ص ص: 59-60.

[5]- سير أعلام النبلاء، 12/186-187.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد مقامات وأحوال

جديد مقامات وأحوال

القرب         الصدق       الإيمان      الرجاء

المعرفة       الصبر        الأنس         الغفلة

الشكر         الذكر        الحياء         الخوف

الإخلاص      التوبة        التواضع

اليقين         الفتوة       المروءة

الرجاء والاستبشار

جاء في لسان العرب: "الرجاء في معنى الخوف لا يكون إلا مع الجَحْد، تقول ما رجوتك أي ما خفتك، ولا تقول رجوتك في معنى خفتك؛ وأنشد أبو دؤيب:

إذا لسعته النحل لم يَرجُ لسعها **** وخالفها في بيت نوب عواسل".

الخوف والانكسار

    ورد لفظ الخوف في القرآن في نحو خمسة وستين موضعاً، وجاء بصيغ مختلفة؛ فمرة يرد بصيغة الاسم كقوله تعالى: ﴿فمن تبع هداي فلا خوف عليهم﴾ ومرة يرد بصيغة فعل أمر كقوله تعالى: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾  كما يأتي بصيغة الفعل المضارع  كقوله تعالى: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ وقد يرد هذا اللفظ مضادا للأمن في مثل قوله سبحانه: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾.