مقامات وأحوال

الذكـر

-  قيل للجنيد عند النزع: (قل لا إله إلا الله)، فقال: "ما نسيته فأذكره".[1]

- قال الجنيد: "من الأعمال ما لا يطلع عليه الحفظة، وهو ذكر الله بالقلب، وما طُويت عليه الضمائر من الهيبة والتعظيم لله، واعتقاد الخوف، وإجلال أوامره ونواهيه".[2]

- قال الجنيد: "من قال: الله، عن غير مشاهدة فهو مفتري، يدل على صحة قوله قول الله تعالى: ﴿قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾. [المنافقون،1]، ثم قال: ﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ أكذَبَهم الله وإن كانت الكلمة صدقا، لأنها لم تكن عن مشاهدة".[3]

- وأنشدوا للجنيد:

          ذكرتُك لا أني نسيتُكَ لمحة      وأيسر ما في الذّكر ذكرُ لساني [4]

- وقال الجنيد: "صفاء القلوب على صفاء الذكر، وخلوصه من الشوائب".[5]

- سئل الجنيد عن الذكر الخفي فقال: "فأما الذكر الذي يستأثر الله بعلمه دون غيره، فهو ما اعتقدته القلوب، وطويت عليه الضمائر، مما لا تحرك به الألسنة والجوارح، وهو مثل الهيبة لله والتعظيم لله والإجلال لله، واعتقاد الخوف من الله، وذلك كله فيما بين العبد وربه، لا يعلمه إلا من يعلم الغيب".[6]

 

 الهوامش

[1]- الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية، زين الدين محمد عبد الرؤوف المناوي (ت1031هـ)، تحقيق: أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2008م، 1/460.

[2]- المصدر السابق، 1/456.

[3]- التعرف لمذهب أهل التصوف، أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي (ت380هـ-990م)،  تحقيق: عبد الحليم محمود، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ط1، 1424هـ/2004م، ص: 105.

[4]- المصدر السابق، ص: 104.

[5]- الكواكب الدرية، 1/453.

[6]- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أحمد بن عبد الله الأصفهاني الشافعي (ت430هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3، 2007م، 10/282.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد مقامات وأحوال

جديد مقامات وأحوال

القرب         الصدق       الإيمان      الرجاء

المعرفة       الصبر        الأنس         الغفلة

الشكر         الذكر        الحياء         الخوف

الإخلاص      التوبة        التواضع

اليقين         الفتوة       المروءة

الرجاء والاستبشار

جاء في لسان العرب: "الرجاء في معنى الخوف لا يكون إلا مع الجَحْد، تقول ما رجوتك أي ما خفتك، ولا تقول رجوتك في معنى خفتك؛ وأنشد أبو دؤيب:

إذا لسعته النحل لم يَرجُ لسعها **** وخالفها في بيت نوب عواسل".

الخوف والانكسار

    ورد لفظ الخوف في القرآن في نحو خمسة وستين موضعاً، وجاء بصيغ مختلفة؛ فمرة يرد بصيغة الاسم كقوله تعالى: ﴿فمن تبع هداي فلا خوف عليهم﴾ ومرة يرد بصيغة فعل أمر كقوله تعالى: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾  كما يأتي بصيغة الفعل المضارع  كقوله تعالى: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ وقد يرد هذا اللفظ مضادا للأمن في مثل قوله سبحانه: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾.