مقامات وأحوال

الصبر

- سئل الجنيد عن الصبر، فقال: "هو تجرّع المرارة من غير تعبيس".[1]

- وقال الجنيد - رحمه الله تعالى-: "كل شيء يقدر الفقير أن يعمله إلا صَبْرَهُ على وقته إلى انقضاء مدَّته".[2]

- سئل الجنيد عن الصبر، فقال:" حمل المُؤن لله تعالى حتى تنقضي أوقات المكروه".[3]

- قال الجنيد – رحمه الله-: "المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هيِّن على المؤمن، وهجران الخلق في جنْب الحق شديد، والمسير من النفس إلى الله صعب شديد، والصبر مع الله تعالى أشد".[4]

- قال أبو عبد الله المكانسي: "كنت عند الجنيد فأتت امرأة إليه، وقالت: ادع الله تعالى لي، فإن ابنا لي ضاع، فقال لها: اذهبي واصبري، فمضت ثم عادت، فقالت مثل ذلك، فقال لها الجنيد: اذهبي واصبري، فمضت ثم عادت، ففعلت مثل ذلك مرات، والجنيد يقول لها: اصبري. فقالت: عيل صبري، ولم يبق لي، فقال لها الجنيد: إن كان كما قلت فاذهبي فقد رجع ابنك، فمضت ثم عادت تشكر له. فقيل للجنيد: كيف عرفت ذلك؟ فقال: قال الله تعالى: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء". [النمل/62]".[5]   

 

الهوامش

[1]- طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين السبكي (ت727-771هـ)، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطّناحي، دار إحياء الكتب العربية، د.ط، د.ت، 2/265.

[2]- اللمع، أبو نصر السراج الطوسي (ت378هـ)، تحقيق: عبد الحليم محمود، وطه عبد الباقي سرور، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، د. ط، 1423هـ/2002م، ص: 232.

[3]- المصدر السابق، ص:76.

[4]- طبقات الشافعية الكبرى، 2/264.

[5]- الرسالة القشيرية في علم التصوف، أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري النيسابوري (ت465هـ-1703م)، تحقيق: معروف مصطفى زريق، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، د.ط، ص: 264.

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد مقامات وأحوال

جديد مقامات وأحوال

القرب         الصدق       الإيمان      الرجاء

المعرفة       الصبر        الأنس         الغفلة

الشكر         الذكر        الحياء         الخوف

الإخلاص      التوبة        التواضع

اليقين         الفتوة       المروءة

الرجاء والاستبشار

جاء في لسان العرب: "الرجاء في معنى الخوف لا يكون إلا مع الجَحْد، تقول ما رجوتك أي ما خفتك، ولا تقول رجوتك في معنى خفتك؛ وأنشد أبو دؤيب:

إذا لسعته النحل لم يَرجُ لسعها **** وخالفها في بيت نوب عواسل".

الخوف والانكسار

    ورد لفظ الخوف في القرآن في نحو خمسة وستين موضعاً، وجاء بصيغ مختلفة؛ فمرة يرد بصيغة الاسم كقوله تعالى: ﴿فمن تبع هداي فلا خوف عليهم﴾ ومرة يرد بصيغة فعل أمر كقوله تعالى: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾  كما يأتي بصيغة الفعل المضارع  كقوله تعالى: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ وقد يرد هذا اللفظ مضادا للأمن في مثل قوله سبحانه: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾.