دراسات وأبحاث

الندوة الأكاديمية الدولية: المذهب المالكي في سياقاته المعاصرة

تنظم الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، والمركز الأكاديمي للثقافة والدراسات بفاس، والمؤسسة العلمية الكتانية بالرباط، الندوة الأكاديمية الدولية:

المذهب المالكي في سياقاته المعاصرة

إن أصالة المذهب المالكي وثراءه الفقهي ومرونته الفكرية وقابليته للتجديد والانفتاح قد جعلته من أكثر المذاهب الإسلامية تداولا على صعيد الدراسات والبحوث الأكاديمية المتخصصة، التي تناولته من نواحي التأسيس والتحديث والقيمة... لذا فهو يعد من الظواهر التشريعية والروحية والمنهجية الأكثر رسوخا وثباتا وإشعاعا واتباعا في العالم في عصرنا هذا، إذ ينتهجه كثير من المسلمين في ربوع العالم. ففي ضوئه يدبرون شؤون مجتمعاتهم وسلوكهم العقدي . كما يعد حاضنا رئيسا لحركة الإسلام في العالم وملجأ آمنا للمسلمين الجدد. ولاشك أن الفقهاء والباحثين والعلـماء ما فتئوا يتدارسون مقوماته وقضاياه ومسـائله مما ترك دراسات وبحوثا غنية تهتم بالتحام هذا المذهب بسياقات المعاصرة، كما كان في سالف تاريخه.


    لقد كانت ندوة:"المذهب المالكي في المغرب: من الموطأ إلى المدونة" التي احتضنتها العاصمة العلمية للمملكة المغربية في الفترة الممتدة من: 26 إلى 28 مارس 2008م، من بين الندوات العلمية الكبرى التي عقدت في الموضوع، وقد خلصت إلى توصيات مهمة، كان من بينها: عقد ندوة أكاديمية لدراسة المذهب المالكي في سياقاته المعاصرة التي تمثلت في العديد من الاجتهادات والمناهج في مختلف المجالات والعلوم التي استمدت من المذهب المالكي قدرته على إيجاد الحلول لمشاكل الواقع المعاصر والإسهام في رسم مسالك الترقي في الحضارة الإنسانية. وسعيا إلى تحاور الباحثين المتخصصين في الفقه المالكي والعلوم الإنسانية، وتقريبا للرؤى، وتأصيلا للمفاهيم، وتعميقا للنظر في القضايا الأساسية التي تهم المذهب المالكي في العصر الحاضر، تنظم كل من المؤسسة العلمية الكتانية بالرباط ومركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي بالقنيطرة، ومركز دراس بن إسماعيل لتقريب العقيدة والمذهب والسلوك بفاس، التابعين للرابطة المحمدية للعلماء، والمركز الأكاديمي للثقافة والدراسات بفاس، وبدعم من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس، والمجلس العلمي المحلي بفاس، والمجلس البلدي بفاس ندوة أكاديمية بعنوان: المذهب المالكي في سياقاته المعاصرة، وذلك أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 23 – 24 – 25 ربيع الأول 1433 الموافق 14– 15– 16 فبراير 2012 بقصر المؤتمرات بفاس.

   تأتي هذه الندوة الدولية في سياق عناية الباحثين المغاربة بدراسة المذهب المالكي وربطه بقضايا العصر وإشكالاته كالأمن الروحي العقدي و استيعاب المذهب لقضايا معاصرة كالقانون الدولي الإنساني وحضور المذهب في الكتابات الغربية، فضلا عن الانفتاح الفكري والمنهجي على قضايا من صميم الواقع العربي وتأثيرات حضارة الآخر. إلى غير ذلك من موضوعات الندوة، والتي ستعرف مشاركة باحثين أكاديميين ينتمون لجامعات من مختلف قارات العالم، منهم : الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وألمانيا، وهولندا، وجنوب إفريقيا، وأستراليا، وقطر، وموريتانيا، والجزائر، والنيجر، وتونس، فضلا عن مجموعة من العلماء المغاربة والباحثين المختصين في الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية. وتظهر الأهمية العلمية لهذه الندوة في الموضوعات التي تتناولها، والتي تجاوزت الإشكالات التقليدية، إلى بحث قضايا كبرى تهم هوية الإنسان المسلم وتلبي حاجاته أمام تحديات العصر وتحولات الواقع، فمن أهم القضايا التي سينكب الباحثون على مناقشتها خلال أيام هذه الندوة الدولية، نذكر:

- المذهب المالكي والأمن العقدي والروحي

- المذهب المالكي والثقافة الإسلامية

- المذهب المالكي والمدارس الفقهية

- المذهب المالكي في الكتابات الغربية

- المذهب المالكي والقضايا المعاصرة

- المذهب المالكي والقانون الدولي الإنساني

- قراءات شعرية صوفية

على أن كل محور يضم مداخلات فرعية يلقيها العلماء ضيوف الندوة. وتقام ضمن أشغال هذه الندوة الدولية معارض متخصصة في الفقه المالكي، تضم مخطوطات هذا المذهب، سواء باللغة العربية أو اللغة الأمازيغية، أو اللغات الأجنبية، مما يعطي للندوة تفردها وتميزها، بالإضافة إلى تدشين انطلاقة دروس كرسي دراس بن إسماعيل بجامعة القرويين. على أن هذه الندوة الدولية ستكون فرصة هامة لتبادل المعرفة الفقهية بين العلماء حول العالم، وتقاسم نتائج البحوث الأكاديمية حول المذهب المالكي الذي توسع نفوذه في السنوات الأخيرة بفضل جهود العلماء المغاربة في التعريف بالمذهب المالكي.

وتختتم أعمال الندوة بالتقرير العام والتوصيات وتلاوة البرقية المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

من أجل التعريف بهذه الندوة الأكاديمية الدولية، أنشأت اللجنة التنظيمية للندوة موقعا إلكترونيا يعرف بكل محتويات الندوة والمشاركين فيها، ويشرف على تسييره مسؤول اللجنة التنظيمية، د.عزيز الكبيطي إدريسي، حيث يمكن الولوج للموقع عبر الرابط الآتي:

http://arrabita.ma/dossiers/AkhbarMos/AkhbarArr/Attachments/sitenadwa01/

 

تقرير: خالد التوزاني (مختبر التواصل الثقافي وجمالية النص، كلية الآداب والعلوم الإنسانية -ظهر المهراز- فاس)



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

الملتقى العالمي الثالث عشر للتصوف

قبسات من درر العارفين (12)

سيدي عبد العزيز التباع.. الشيخ العالم العامل

أبو العباس السبتي ومذهبه في الإحسان

نفحات روحية من السيرة النبوية (8)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 









قبسات من درر العارفين (12)

    صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.

شذرات من سير رجالات مراكش السبعة: سيدي عبد العزيز التباع.. الشيخ العالم العامل

     هو أبو فارس عبد العزيز بن عبد الحق الحرار، والحرار نسبة إلى صناعة الحرير، إذ كانت حرفته في أول أمره. ولد بمراكش أواسط القرن التاسع الهجري، وهو العالم العامل والشيخ الكامل، بحر العرفان ومجمع المآثر الحسان، شيخ المشايخ، وأستاذ الأكابر وجبل الفضل الشامخ، تخرج عليه من أكابر المشايخ ما لا يكاد يحصيه عد أو يحصره حد. سافر إلى فاس ودرس بها، ولقي من أهلها مظاهر الحفاوة والإجلال، وكان مقيما بمدرسة العطارين بعدما كان شيخه الجزولي -من قبل- يقيم بمدرسة الصفارين، وبقي بها إلى أن لقي الشيخ علي بن محمد صالح الأندلسي فعاد إلى بلده مراكش.