دراسات وأبحاث

تنظيم الدورة السادسة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية أيام 12 - 14 أبريل 2012م

يتميز مهرجان فاس للثقافة الصوفية في نسخته السادسة والمزمع عقده أيام 12-14 أبريل 2012م باختيار "الحكم الصوفية" كشعار له، إشارة إلى محاولة تقريب الثقافة الصوفية من خلال مقاولة ثقافية ناجعة تمكن من إدخال هذه المفاهيم وإيصالها بشكل يتجاوز الطابع الفولكلوري وينفذ إلى عمق مضامين التراث الصوفي.

 وتحتفي هذه الدورة بمجموعة من الأعلام والأسماء التي طبعت مسار التصوف في التراث الثقافي الإسلامي، كالشاعر الكبير محمد إقبال (1877م-1938م).

واعتبر رئيس المهرجان، أن الثقافة الصوفية تتمظهر عبر مجموعة من الأشكال والألوان الإبداعية كالشعر والقصة والدروس التربوية والفلسفية أو من خلال "ثقافة الحكم" وهي عبارة عن عصارة للمسارات الروحية لأهل التصوف وتجميع مكثف لتجاربهم في مدارج الرقي أو على مستوى السلوك.

وتشمل جلسات المهرجان مجموعة من الندوات والمحاضرات تتمحور حول: "ثقافة الحكم الصوفية في المتن الصوفي" وبخاصة "الحكمة والشعر في أعمال محمد إقبال".

كما سيحاول المشاركون في هذه الدورة، من مثقفين وباحثين ومتخصصين، عبر لقاءات ومداخلات، الإجابة على الإشكالات التي تتجاوز حقل التصوف، من قبيل "هل بالإمكان تعليم أو تدريس الحكمة؟".

كما سيعرف المهرجان تقديم عروض فنية، تحييها مجموعات صوفية من الهند وتركيا والمغرب.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

التراث الصوفي المخطوط بخزانة الزاوية الناصرية– تامكروت بزاكورة (5)

     تُعد الزاوية الناصري من أهم المراكز العلمية المرموقة والينابيع الصوفية الصافية والمنارات الدينية الشامخة التي يؤمها الطلاب والمريدون من كل حدب وصوب. أسهمت منذ تأسيسها على يد حفص عمرو بن أحمد الأنصاري في تعميق ممارسة دينية مبنية على وحدة المذهب والعقيدة والسلوك، كما حرص جل شيوخها الذين تُجمع المصادر على علو همتهم في العلم والتربية على إشاعة العلم النافع الموصل إلى العمل الصالح؛ وعن أحد أعلامها (وهو الشيخ أحمد بن إبراهيم التكروتي) يقول الحضيكي في طبقاته:" العارف الأكبر، وبحر الشريعة والحقيقة، كان -رضي الله عنه- من أكابر العارفين والقائمين بالحق، والحافظين لحدود الله، والمحافظين على السنة وإخماد البدعة... وكان -رضي الله عنه- بديع زمانه وأعجوبة أوانه، لا ينظر في الإنسان النظرة الأولى إلا عرف قصده وما في ضميره"

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

   ليس غريبا أن نجد الأستاذ علال الفاسي -وهو سليل أسرة أنجبت فطاحل مشايخ الصوفية- يهتم بعلائق التراث الصوفي ونفائسه، فبعد أن توسعت مدارك الرجل ونضج فكره وانفتحت آفاقه، رجع ليعترف ويقر بالقيمة الفكرية التي يحتلها علم التصوف في تاريخ الإسلام، بل سنجده مدافعا عن المنهج الصوفي الأصيل، منتقدا كل من حاول اختزال التصوف في بعض الممارسات الشاذة التي ألصقت بصوفية المغرب وهم منها براء؛ وفي هذا الصدد يقول: «إذا كانت ثمة منكرات أُدخلت على القوم، أو بدع تسربت إليهم، في حين أنها لا تتفق مع ما أرادوه لأنفسهم وللناس، فأي جماعة لم يندس فيها المبتدعون، أم أي عقيدة... 

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (7)

بعد أن حاولنا في المقال السابق إبراز جهود العلامة علال الفاسي في خدمة التراث الصوفي ببلادنا، وبعد أن عرضنا بعض مواقفه المتبصرة التي استطاع من خلالها أن يمزج بحكمة فطنة بين فكر صوفي صافي متجذر، ومشروع إصلاحي ناهض ومتجدد، سَاعِيا في كل ذلك إلى تحقيق نوع من التوفيق والتكامل بين ضغوط الإصلاح وحتمية حضور المكون الصوفي في مشروعه الإصلاحي، سنعمل في هذه الحلقة -من سلسلة المقالات التي خصصنها لرصد التراث الصوفي المخطوط بالخزائن العلمية بالمغرب- تقديم نبذة موجزة عن خزانة مؤسسة علال الفاسي التي تٌعد من أغنى الخزائن العلمية الخاصة بالمغرب، والتي تزخر بنفائس ونوادر من المخطوطات في شتى أصناف العلوم والمعارف ومنها التصوف، مع محاولة تسليط الضوء على بعض النماذج من المخطوطات الصوفية التي تحتوي عليها الخزانة.