مرحلة ما قبل تشكل المدارس


الفقيه الصالح أبي محمد عبد الله بن محسود الهواري (ت401هـ)

     يعد الشيخ الفقيه الصالح أبو محمد عبد الله بن محسود الهواري المتوفى سنة 401 للهجرة ، من أهل مدينة فاس الوسيطية، أحد أبرز السير المنقبية في عالم الصلاح والولاية بالمدينة، كان ملازما لجامع عدوة الأندلس، تقلد بها خطة القضاء، فنبغ في الميدان الفقهي علما وعملا، سلوكا وعرفانا، فوصفه صاحب المستفاد بـتحلية "العدل والفضل، زاهدا في الدنيا، مقبلا على الله تعالى"، كما حلاه صاحب جنى زهرة الآس  "بالفقيه الصالح، والقاضي الأعدل الورع". 


القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي

هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن عياض بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عياض اليحصبي.

قال صاحب النجم الثاقب: كان أبو الفضل رحمه الله، عميد الأولياء بالبلاد المغربية، وممن أجمع على فضله وعلمه علماء الفقه وأكابر الصوفية.


علي أبو غالب القصري484-568هـ

عارف محدث كبير، وفقيه عالم، وشيخ جليل، ساهم في بناء صرح المغرب الثقافي والروحي والحضاري، رجل حسَّنَ الخلُقُ دربه، وعَطّرَ العِلمُ سِيرَتَهْ، استطاع أن يجمع بين العلم والعمل، ويمزج بين الحقيقة والشريعة. 


وَڴاڭْ بن زُلُّو اللّمْطي350ﮪ- 445ﮪ

الإمام الفاتح، الولي الصالح، الشيخ المربي والمصلح الراعي، ذو الخصال الكريمة، والكرامات الجليلة، اعتُبر من رجالات التصوف وأعلام التشوف، الذين وفقوا في الجمع بين العلم والدين، والحكمة واليقين، أسهم في نشاط الحركة العلمية للدولة المرابطية، فهو مؤسس الرباط المشهور، "برباط أكلو" بسوس، ذلك الصرح الكبير الذي هو عبارة عن مؤسسة تربوية، ومدرسة دينية، وزاوية صوفية؛ والذي تشكل عبر مراحل مختلفة، وشهد إشعاعا دينيا وصوفيا وعلميا كبيرا ومتميزا...


ابن النحوي 433ﮪ - 513ﮪ

الولي الصالح، الورع الزاهد، صاحب الشعر المعسول، والدعاء المقبول، والعلم المصقول "أبو الفضل يوسف بن محمد بن يوسف، ولد عام433ﮪ، ثم استوطن مدينة القلعة عاصمة الحماديين الأولى"[1] عرف بابن النحوي، عاش ما يقرب من ثمانين سنة أمضى أغلبها في طلب العلم وتدريسه ونشره، وربما أطال الله في عمره ليصيب من العلم أوفر نصيب سمح به زمانه.


الإمام عبد الرحمان السُّهَيلي (508/581هـ)

هو أبو القاسم  وأبو زيد عبد الرحمان بن الخطيب عبد الله بن الخطيب أبي عمر أحمد، بن أبي الحسن أصبغ، بن حسين، بن سعدون، بن رضوان، بن فتوح السهيلي الّإمام المشهور... وُلد سنة ثمان وخمسمائة بمدينة مالقة، وتكاد تتفق المصادر على أن بصره قد كف وهو ابن سبع عشرة سنة أو نحوها، وذلك لمرض عضال ألمَّ به...

نشأ السهيلي بمالقة فقيرا معوزا، وكان من أسرة علم ودين وفقه؛ فقد كان والده وجده معدودين من العلماء، لذا قال عنه بعض مترجميه بأنه كان من بيت علم وخطابة؛ واستطاع بذكائه وطموحه أن يتعلم 


شيخ الجبل القطب المبجل سيدي عبد السلام بن مشيش 622/559هـ

   تعددت ألقابه، لجلالة قدره، وعلو همته، فلقب بشيخ مشايخ الصوفية، وبإمام أئمة الطريقة الصوفية الشاذلية، وبالقطب الشهيد، والكنز المطمور، والغوث الأشهر وغيرها، هو من العلماء العارفين، والزهاد الورعين، وكبار المتصوفة المتحققين.


المحدث الصوفي القاضي عياض 544/476هـ

هو الإمام العلامة الحافظ الأوحد، شيخ الإسلام، القاضي أبو الفضل عياضُ بنُ موسى بنِ عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي، ثم السبتي المالكي، ولد سنة 476هـ، تحول جدهم -عمرون-  من الأندلس إلى فاس، ثم سكن سبتة.

قال ولده محمد: كان أجدادنا في القديم بالأندلس، ثم انتقلوا إلى مدينة فاس، وكان لهم استقرار بالقيروان لا أدري قبل حلولهم بالأندلس، أو بعد ذلك، وانتقل عمرون إلى سبتة بعد سُكنى فاس.


تاج الأقطاب الشيخ الأواب أبو الحسن الشاذلي (591-656ﮪ).

   هو بحر العلوم، ومظهر السر المختوم، حافظ العهد، وصادق الوعد، درة عِقد العلماء، وحجة الصوفية والأولياء، إنه الصوفي والعالم، مؤسس الطريقة الشاذلية: "أبو الحسن سيدي علي الشاذلي الحسني بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع بن ورد بن بطال بن علي بن أحمد بن محمد بن عيسى بن إدريس المبايع له ببلاد المغرب ابن عبد الله بن الحسن المثنى ابن سيد شباب أهل الجنة وسبط خير البرية أبي محمد الحسن بن سيدنا علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين"


أبو مدين شعيب الغوث (509- 594ﮪ)

    هو عَلمٌ من أعلام الصوفية وقطب من الأقطاب الربانية، عُرف باسم سلطان الوارثين، وشيخ الشيوخ، وإمام الصديقين، إنه الشيخ الورع، العارف الزاهد، التقي النقي، المتواضع الحَيِيْ، سيدي "أبو مدين الغوت شعيب بن الحسن الأندلسي الفاسي البجائي...، ولد بقطنيانة"، من عمالة اشبيلية بالأندلس حوالي سنة  509ﮪ "


أبو العباس السبتي (524-601)هـ

   هو أبو العباس أحمد بن جعفر الخزرجي، مولده بسبتة عام أربعة وعشرين وخمس مائة...، شيخه محمد الفخار صاحب الشيخ الفقيه العالم عياض بن موسى اليحصبي، وكان أبو العباس رحمه الله جميل الصورة، أبيض اللون، حسن الثياب، فصيح اللسان، قديرا على الكلام، مفوها حليما صبورا، يحسن إلى من يؤذيه، ويحلم على من سفه عليه، رحيما عطوفا محسنا إلى اليتامى والأرامل، يجلس حيث أمكنه الجلوس من الأسواق والطرق، فيحض الناس على الصدقة، ويأتي بما جاء في فضيلتها من الآيات والآثار، تُناول له الصدقات فيفرقها على المساكين وينصرف.


علي ابن حرزهم (ت559 هـ)

الشيخ القطب أبو الحسن سيدي علي بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن حِرزهم بن زيان بن يوسف بن سومران بن حفص بن الحسن...، من حفدة سيدنا ومولانا عثمان بن عفان صاحب مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته. كذا أثبت نسبه السلطان أحمد الوطاسي وكتبه بضريحه.

اقرأ أيضا

ابن العريف أَحْمَدُ بنِ عَطَاءِ اللهِ الصِّنْهَاجِيُّ (481ﮪ-536ﮪ)

هو عَلمٌ شامخ في سجل أعلام المغرب والأندلس، ونجم ساطع في سماء أهل الزهد والتصوف، يُعد من مشاهير أولياء المغرب المتشبعين بالعلم والعمل، والمعروفين بالتقوى والورع، أسال حِبرَ الكَثيرِ من المترجمين والمؤلفين في مناقبه وحُسن سيرته، وفاضت في وصفه ومدحه قَريحةُ العديد من العلماء والشيوخ والشعراء...

أبو يَعْزَى يَلَّنُّور (ت572هـ)

الشيخ أبو يعزى واسمه يَلَّنُور، عمَّر طويلا، زائداً على المائَة سنين كثيرةً، فيما ذُكِر، شُهرتهُ بالمغرب بالانقطاع عن الخلق، وإجابة الدّعوة، والفراسة الصّادقة الجادّة، أغنتنا عن التّعريف بجميع أوصافه التي شُهرت عنه وشوهدت منه...، وكان لا يأكل شيئا ممّا يأكله النّاس، وسُكناه بِأرُجّان، في جبل مع أهله وأولاده، لا يُجاوره بموضعه أحد من النّاس.[1]

أبو شعيب أيوب ابن سعيد الصنهاجي (ت 561)

الولي سيدي أبو شعيب  دفين أزمور بساحل تامسنا، واسمه أيوب بن سعيد الصنهاجي المشهور ب "مولاي شعيب" ويعرف كذلك باسم أيوب السارية لطول قيامه في الصلاة، كان من أشياخ أبي يعزى عند مقام هذا الأخير في منطقة السواحل، كان في ابتداء أمره معلما للقرآن بقرية يليكساون من بلد دكالة، فكان يتوكأ على عصاه واقفا لا يقعد إلى وقت انصراف الصبيان من المكتب، ثم خاف ألاّ يكون وفّى بما عليه من الحقوق، فتصدق بجميع ما اكتسبه في تعليم الصبيان.