دراسات وأبحاث

المؤتمر العالمي الأول للمولى إدريس الأكبر بفاس

تنظم الرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة وأبناء عمومتهم ومحبيهم خلال الفترة الممتدة ما بين 27 فبراير وفاتح مارس القادمين بمدينة فاس المؤتمر العالمي الأول للمولى إدريس الأكبر.

ويروم هذا المؤتمر الدولي الذي سيحضره العديد من الباحثين والمؤرخين والمهتمين من المغرب والخارج تعزيز الرصيد المعرفي لتاريخ السلالة الإدريسية مع تقديم قراءة جديدة للتاريخ المغربي من خلال إبراز المحطات الهامة في تاريخ الأدارسة إلى جانب إتاحة الفرصة للباحثين والمهتمين من أجل تبادل المعرفة حول هذه الحقبة الزمنية.

وستتركز أشغال هذا الملتقى الدولي الذي سيعرف مشاركة حوالي 200 شخصية من المغرب والخارج من بينها العديد من العلماء والمؤرخين والباحثين والخبراء إلى جانب ممثلي مكونات المجتمع المدني وفروع الرابطة حول مجموعة من المحاور من بينها "دواعي هجرة المولى إدريس الأكبر" و"مسيرة هجرة المولى إدريس الأكبر من المشرق إلى وليلي" و "البيعة وتأسيس الدولة الإدريسية الأولى في المغرب الأقصى" ثم "الوحدة الإسلامية بين الشرعية وجدلية السلطة في عهد المولى إدريس الأكبر".

وسيبحث المشاركون في هذا المؤتمر في إطار جلسات فكرية مجموعة من المواضيع التي تهم قضايا من قبيل "التعايش بين القديم والحديث في عهد الأدارسة" و "المولى إدريس الأكبر والأمازيغ" و "الحركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عهد الأدارسة" و"الدور النسائي في تدعيم ركائز الدولة الإدريسية".

وحسب القيمين على هذا الملتقى الدولي فإن العروض والمداخلات واللقاءات التي ستنظم في إطار جلسات هذا المؤتمر تستهدف بالأساس توفير وثائق تصحح المفاهيم وتعزز الفهم الجديد لتاريخ الأدارسة مع إتاحة الفرصة للمفكرين والعلماء والمؤرخين من أجل تبادل الخبرات والتجارب بالإضافة إلى تسليط الضوء على المحطات الطلائعية في حقبة المولى إدريس الأكبر فضلا عن ترسيم الملتقى حول هذه الشخصية الوطنية وإحداث جائزة عالمية للدراسات التاريخية.

وموازاة مع الجلسات الفكرية التي ستلتئم في إطار هذا المؤتمر الدولي سيتم تنظيم العديد من الأنشطة من بينها سهرات صوفية ومعرض للإبداعات الفنية والثقافية لحقبة المولى إدريس الأكبر مع تكريم بعض الشخصيات في مجال التاريخ بالإضافة إلى تنظيم زيارات تفقدية لبعض الزوايا والمساجد العتيقة والمآثر التاريخية بكل من فاس ووليلي وزرهون.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

التراث الصوفي المخطوط بخزانة الزاوية الناصرية– تامكروت بزاكورة (5)

     تُعد الزاوية الناصري من أهم المراكز العلمية المرموقة والينابيع الصوفية الصافية والمنارات الدينية الشامخة التي يؤمها الطلاب والمريدون من كل حدب وصوب. أسهمت منذ تأسيسها على يد حفص عمرو بن أحمد الأنصاري في تعميق ممارسة دينية مبنية على وحدة المذهب والعقيدة والسلوك، كما حرص جل شيوخها الذين تُجمع المصادر على علو همتهم في العلم والتربية على إشاعة العلم النافع الموصل إلى العمل الصالح؛ وعن أحد أعلامها (وهو الشيخ أحمد بن إبراهيم التكروتي) يقول الحضيكي في طبقاته:" العارف الأكبر، وبحر الشريعة والحقيقة، كان -رضي الله عنه- من أكابر العارفين والقائمين بالحق، والحافظين لحدود الله، والمحافظين على السنة وإخماد البدعة... وكان -رضي الله عنه- بديع زمانه وأعجوبة أوانه، لا ينظر في الإنسان النظرة الأولى إلا عرف قصده وما في ضميره"

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

   ليس غريبا أن نجد الأستاذ علال الفاسي -وهو سليل أسرة أنجبت فطاحل مشايخ الصوفية- يهتم بعلائق التراث الصوفي ونفائسه، فبعد أن توسعت مدارك الرجل ونضج فكره وانفتحت آفاقه، رجع ليعترف ويقر بالقيمة الفكرية التي يحتلها علم التصوف في تاريخ الإسلام، بل سنجده مدافعا عن المنهج الصوفي الأصيل، منتقدا كل من حاول اختزال التصوف في بعض الممارسات الشاذة التي ألصقت بصوفية المغرب وهم منها براء؛ وفي هذا الصدد يقول: «إذا كانت ثمة منكرات أُدخلت على القوم، أو بدع تسربت إليهم، في حين أنها لا تتفق مع ما أرادوه لأنفسهم وللناس، فأي جماعة لم يندس فيها المبتدعون، أم أي عقيدة... 

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (7)

بعد أن حاولنا في المقال السابق إبراز جهود العلامة علال الفاسي في خدمة التراث الصوفي ببلادنا، وبعد أن عرضنا بعض مواقفه المتبصرة التي استطاع من خلالها أن يمزج بحكمة فطنة بين فكر صوفي صافي متجذر، ومشروع إصلاحي ناهض ومتجدد، سَاعِيا في كل ذلك إلى تحقيق نوع من التوفيق والتكامل بين ضغوط الإصلاح وحتمية حضور المكون الصوفي في مشروعه الإصلاحي، سنعمل في هذه الحلقة -من سلسلة المقالات التي خصصنها لرصد التراث الصوفي المخطوط بالخزائن العلمية بالمغرب- تقديم نبذة موجزة عن خزانة مؤسسة علال الفاسي التي تٌعد من أغنى الخزائن العلمية الخاصة بالمغرب، والتي تزخر بنفائس ونوادر من المخطوطات في شتى أصناف العلوم والمعارف ومنها التصوف، مع محاولة تسليط الضوء على بعض النماذج من المخطوطات الصوفية التي تحتوي عليها الخزانة.