دراسات وأبحاث

الملتقى العالمي الثالث للمنتسبين للطريقة التيجانية

     تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمناسبة مرور مائتي سنة على وفاة الشيخ التيجاني، تنظم مشيخة الطريقة التيجانية الملتقى  العالمي الثالث للمنتسبين للطريقة التيجانية الذي تحتضنه مدينة فاس من 14 إلى 16 ماي 2014.

ويعرف هذا اللقاء مشاركة حوالي ألف شخص من المنتسبين للطريقة التيجانية من 47 بلدا عبر العالم، يجتمعون بالزاوية التيجانية الكبرى بفاس، "الزاوية المرجعية لسائر التيجانيين"، التي تأسست على يد الشيخ سيدي أحمد التيجاني، وفيها أسس طريقته، ومنها انتشرت، وبها مدفنه ومرقده.

   وينعقد هذا اللقاء الثالث "في غمرة وعي متجدد لدى المنتسبين إلى الطريقة التيجانية عبر العالم وهم يرون أن عليهم مسؤوليات تجاه الأمة من خلال مزيد من العمل والاجتهاد وفق تعاليم هذه الطريقة الصوفية السنية ومبادئها المبنية على الإخلاص والصدق والوفاء والمحبة وبيان أمر الله والرفق بالعباد، وتقريب دين الله إلى الناس صافيا سمحا محجة بيضاء ليلها كنهارها". 

   ويحتمع المشاركون في هذا اللقاء "لذكر الله تعالى وتلاوة سلكات من القرآن الكريم وقراءة أمداح نبوية والاستماع لمحاضرات ذات صلة بالسلوك الروحي، كما ينظمون ورشات للمناقشة والمدارسة، الهدف منها وضع برنامج تربوي وتعليمي واجتماعي يعتمده التيجانيون عبر مختلف المناطق، حتى تدخل الطريقة التيجانية مرحلة جديدة من التخطيط في عمل زواياها المنتشرة في أرجاء العالم ومع التنسيق في ذلك كله مع مشيخة الطريقة بمركزها بفاس".



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

التراث الصوفي المخطوط بخزانة الزاوية الناصرية– تامكروت بزاكورة (5)

     تُعد الزاوية الناصري من أهم المراكز العلمية المرموقة والينابيع الصوفية الصافية والمنارات الدينية الشامخة التي يؤمها الطلاب والمريدون من كل حدب وصوب. أسهمت منذ تأسيسها على يد حفص عمرو بن أحمد الأنصاري في تعميق ممارسة دينية مبنية على وحدة المذهب والعقيدة والسلوك، كما حرص جل شيوخها الذين تُجمع المصادر على علو همتهم في العلم والتربية على إشاعة العلم النافع الموصل إلى العمل الصالح؛ وعن أحد أعلامها (وهو الشيخ أحمد بن إبراهيم التكروتي) يقول الحضيكي في طبقاته:" العارف الأكبر، وبحر الشريعة والحقيقة، كان -رضي الله عنه- من أكابر العارفين والقائمين بالحق، والحافظين لحدود الله، والمحافظين على السنة وإخماد البدعة... وكان -رضي الله عنه- بديع زمانه وأعجوبة أوانه، لا ينظر في الإنسان النظرة الأولى إلا عرف قصده وما في ضميره"

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

   ليس غريبا أن نجد الأستاذ علال الفاسي -وهو سليل أسرة أنجبت فطاحل مشايخ الصوفية- يهتم بعلائق التراث الصوفي ونفائسه، فبعد أن توسعت مدارك الرجل ونضج فكره وانفتحت آفاقه، رجع ليعترف ويقر بالقيمة الفكرية التي يحتلها علم التصوف في تاريخ الإسلام، بل سنجده مدافعا عن المنهج الصوفي الأصيل، منتقدا كل من حاول اختزال التصوف في بعض الممارسات الشاذة التي ألصقت بصوفية المغرب وهم منها براء؛ وفي هذا الصدد يقول: «إذا كانت ثمة منكرات أُدخلت على القوم، أو بدع تسربت إليهم، في حين أنها لا تتفق مع ما أرادوه لأنفسهم وللناس، فأي جماعة لم يندس فيها المبتدعون، أم أي عقيدة... 

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (7)

بعد أن حاولنا في المقال السابق إبراز جهود العلامة علال الفاسي في خدمة التراث الصوفي ببلادنا، وبعد أن عرضنا بعض مواقفه المتبصرة التي استطاع من خلالها أن يمزج بحكمة فطنة بين فكر صوفي صافي متجذر، ومشروع إصلاحي ناهض ومتجدد، سَاعِيا في كل ذلك إلى تحقيق نوع من التوفيق والتكامل بين ضغوط الإصلاح وحتمية حضور المكون الصوفي في مشروعه الإصلاحي، سنعمل في هذه الحلقة -من سلسلة المقالات التي خصصنها لرصد التراث الصوفي المخطوط بالخزائن العلمية بالمغرب- تقديم نبذة موجزة عن خزانة مؤسسة علال الفاسي التي تٌعد من أغنى الخزائن العلمية الخاصة بالمغرب، والتي تزخر بنفائس ونوادر من المخطوطات في شتى أصناف العلوم والمعارف ومنها التصوف، مع محاولة تسليط الضوء على بعض النماذج من المخطوطات الصوفية التي تحتوي عليها الخزانة.