دراسات وأبحاث

الملتقى الجهوي الأول للزوايا بالداخلة
الملتقى الجهوي الأول للزوايا بالداخلة

تقرير: مصطفى بوزغيبة

نظمت زاوية الشيخ محمد بن محمد سالم  دفين دومس والمجلس العلمي المحلي لوادي الذهب بشراكة مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، الملتقى الجهوي الأول للزوايا بالداخلة، تحت شعار “الزوايا بوادي الذهب الكويرة والبيعة المتجددة لإمارة المؤمنين” وذلك بمناسبة ذكرى وفاة المغفور له جلالة  الملك الحسن الثاني يوم  السبت 14 فبراير 2015م.

أكد المشاركون في الملتقى الجهوي الأول للزوايا، أن الزوايا ترسخ أصول المواطنة الصادقة والالتزام  بمقتضيات البيعة الشرعية قولا وسلوكا وعملا.

وأوضحوا خلال هذا الملتقى العلمي، أن الزوايا تعتبر مدارس علمية وتربوية واجتماعية تربي الحس  الوطني، وتكرس الإخلاص للثوابت الدينية والوطنية والحرص على نشر الفكر الوحدوي  التآلفي.

وأبرزوا خلال هذا الملتقى، أن منصب إمارة المؤمنين هو “أعظم ميسم  ميز العطاء الإسلامي ومسيرته بهذا البلد وحباه خصوصية طوال قرون خلت”، مشددين على  أن “أهل المغرب يأخذون بقاعدة البيعة الشرعية في تولية ملوكهم اقتداء بما فعله  الصحابة الكرام غداة وفاة الرسول الكريم”.

وأكدوا أن الممارسة الدينية في المغرب مؤسسة على ثوابت أصيلة من بينها إمارة  المؤمنين وهي نتيجة البيعة المبنية على التعاقد الفعلي التاريخي إلى اليوم، وهي  بارزة في كل أمور الهوية الدينية ومقوماتها كما وصلت، وأيضا في ما يتعلق ببناء  الأمة والدولة والمجتمع، متجلية في العلم والعمران وسائر مناحي الحياة المجتمعية  المغربية.

يذكر أن هذا الملتقى العلمي عرف مشاركة علماء ومريدو ومقدمو زوايا جهة وادي  الذهب الكويرة منهم الزاوية القادرية البودشيشية، والزاوية التيجانية، وزاوية محمد  محمود حيبلتي، وزاوية مسيدة، و زاوية الشيخ محمد المامي، و زاوية الشيخ الوالي ماء  العينين، و زاوية مربه ربه لفضل، و زاوية بويا علي، و زاوية إدريس ولد الوالي.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

التراث الصوفي المخطوط بخزانة الزاوية الناصرية– تامكروت بزاكورة (5)

     تُعد الزاوية الناصري من أهم المراكز العلمية المرموقة والينابيع الصوفية الصافية والمنارات الدينية الشامخة التي يؤمها الطلاب والمريدون من كل حدب وصوب. أسهمت منذ تأسيسها على يد حفص عمرو بن أحمد الأنصاري في تعميق ممارسة دينية مبنية على وحدة المذهب والعقيدة والسلوك، كما حرص جل شيوخها الذين تُجمع المصادر على علو همتهم في العلم والتربية على إشاعة العلم النافع الموصل إلى العمل الصالح؛ وعن أحد أعلامها (وهو الشيخ أحمد بن إبراهيم التكروتي) يقول الحضيكي في طبقاته:" العارف الأكبر، وبحر الشريعة والحقيقة، كان -رضي الله عنه- من أكابر العارفين والقائمين بالحق، والحافظين لحدود الله، والمحافظين على السنة وإخماد البدعة... وكان -رضي الله عنه- بديع زمانه وأعجوبة أوانه، لا ينظر في الإنسان النظرة الأولى إلا عرف قصده وما في ضميره"

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

   ليس غريبا أن نجد الأستاذ علال الفاسي -وهو سليل أسرة أنجبت فطاحل مشايخ الصوفية- يهتم بعلائق التراث الصوفي ونفائسه، فبعد أن توسعت مدارك الرجل ونضج فكره وانفتحت آفاقه، رجع ليعترف ويقر بالقيمة الفكرية التي يحتلها علم التصوف في تاريخ الإسلام، بل سنجده مدافعا عن المنهج الصوفي الأصيل، منتقدا كل من حاول اختزال التصوف في بعض الممارسات الشاذة التي ألصقت بصوفية المغرب وهم منها براء؛ وفي هذا الصدد يقول: «إذا كانت ثمة منكرات أُدخلت على القوم، أو بدع تسربت إليهم، في حين أنها لا تتفق مع ما أرادوه لأنفسهم وللناس، فأي جماعة لم يندس فيها المبتدعون، أم أي عقيدة... 

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (7)

بعد أن حاولنا في المقال السابق إبراز جهود العلامة علال الفاسي في خدمة التراث الصوفي ببلادنا، وبعد أن عرضنا بعض مواقفه المتبصرة التي استطاع من خلالها أن يمزج بحكمة فطنة بين فكر صوفي صافي متجذر، ومشروع إصلاحي ناهض ومتجدد، سَاعِيا في كل ذلك إلى تحقيق نوع من التوفيق والتكامل بين ضغوط الإصلاح وحتمية حضور المكون الصوفي في مشروعه الإصلاحي، سنعمل في هذه الحلقة -من سلسلة المقالات التي خصصنها لرصد التراث الصوفي المخطوط بالخزائن العلمية بالمغرب- تقديم نبذة موجزة عن خزانة مؤسسة علال الفاسي التي تٌعد من أغنى الخزائن العلمية الخاصة بالمغرب، والتي تزخر بنفائس ونوادر من المخطوطات في شتى أصناف العلوم والمعارف ومنها التصوف، مع محاولة تسليط الضوء على بعض النماذج من المخطوطات الصوفية التي تحتوي عليها الخزانة.