دراسات وأبحاث

قراءة في إصدارات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير حول مقاومة الصوفية

ذ.مصطفى بوزغيبة 

باحث بمركز الإمام الجنيد

أصدرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مجموعة من البحوث والدراسات والندوات العلمية، التي تعتبر بحق تأريخا لحقبة هامة من تاريخ المغرب، ألا وهي حقبة الاستعمار الفرنسي والإسباني للمغرب إلى حدود الاستقلال واستكمال الوحدة الوطنية، وتظم هذه الإصدارات إن لم نقل كلها الحديث عن الدور الفعال الذي قام به الصوفية ورجالات الزوايا من أجل الدفاع عن مقدسات الدين والوطن، وتوحيد المغاربة حول سلطتهم الشرعية المتمثلة في العرش العلوي، ونبذ كل أشكال العصبية القبلية والحمية الجاهلية غير المؤسسة على أي اعتبار، فكان الصوفية رمزا للمقاومة والوطنية الصادقة.

وفيما يلي بعض الإصدارات الخاصة بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والتي في ثناياها ذكريات أمجاد المقاومة الصوفية:

"السلطان مولاي الحسن الأول والسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية 1873-1894" لمؤلفه الدكتور نور الدين بلحداد.

يعد إصدار نور الدين بلحداد مبادرة بحثية جادة ومقاربة معرفية جديدة ودراسة توثيقية رصينة معززة بالدعامات والمستندات لتأكيد مشروعية الموقف المغربي التاريخي وأحقية بلادنا في أقاليمها وأراضيها الجنوبية التي لم تكن يوما كما زعم بعض خصوم الوحدة الترابية، ضلالا ووهما وزورا وبهتانا، أرضا خلاء، وقد أشاد فيه بدور الشيخ ماء العينين وبالزاوية المعينية في ترسيخ البيعة في تلك الأقاليم وتوحيدها ضد التدخل الأجنبي.

"تاريخ ناحية دكالة دراسة جغرافية وتاريخية واجتماعية"، لميشو بيلير، ترجمة وتعليق: محمد الشياظمي الحاجي السباعي

جاء هذا الكتاب في جزأين، حيثلم يفت الباحث ميشو بيلير التأكيد على الدور التاريخي والاجتماعي للزوايا والرباطات بتلك المناطق ودورها في المقاومة والدفاع عن مقدسات الدين والوطن.

 "مقاومة سكان إقليم أزيلال للاحتلال الفرنسي في مرحلة غزو المغرب ما بين سنوات 1912م 1933م"، لعيسى العربي.

يقع مؤلف الأستاذ عيسى العربي في جزأين ويعرض تفاصيل عن هذه المرحلة النضالية التي خاضها أبناء أزيلال حيث أورد الباحث في 22 فصلا مظاهر المقاومة المتنوعة التي أبدتها القبائل المكونة لساكنة المنطقة.ولم يفت الباحث الحديث عن دور شيوخ التصوف والزوايا والرباطات في المقاومة والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب على العموم وإقليم أزيلال على الخصوص، ومن هذه الزويا: الزاوية الحنصالية حيث تعتبر من أقدم وأكبر الزوايا في المنطقة إلى جانب زاوية تناغملت، مع سيدي محا أحنصال وابن عمه سيدي الحسين وأحمد الحنصالي الذي أعدمته القوات الفرنسية...

"المقاومة الصحراوية والعمل الوطني: مقابلات ووثائق"، لعلي العمري.

يكشف هذا الإصدار أسفارا ملحمية في عوالم المقاومة والفداء وحركة التحرير للوقوف على ما قدمه أبناء الأقاليم الصحراويـــة وأعلامها وعلى رأسهم الشيخ ماء العينين، الذي قدم خدمات جليلة وروائع من الكفاح البطولي في سبيل الوطن وتحقيق الوحدة الترابية. ويشتمل الإصدار في مفاصله ومحاوره الموضوعاتية على ثلاثة أبواب هي:

- الباب الأول: خصصه المؤلف الباحث لمقابلات ولقاءات أجراها سنة 1992 بالأقاليم الجنوبية، وهي عبارة عن شهادات للعديد من الفاعلين وطلائع حركة التحرير والمقاومة حول الأحداث التاريخية وأمجاد الكفاح الوطني التحريري.

- ثم الباب الثاني: أفرده لروافد التراث والتعبير الشفهي، حيث جاء غنيا بنصوص حوارات أو مسودات الذاكرة الوطنية أنجزتها النيابات الجهوية والإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالأقاليم الجنوبية الصحراوية، معظمها لفاعلين ورواد ساهموا مباشرة في العمليات والمواجهات والمعارك التي أطرها جيش التحرير في هذه الأقاليم.

- أما الباب الثالث فيبسط فيه المؤلف الباحث مجموعة من الوثائق بعضها منشور ومعروف والآخر غميس وهي تلقي الأضواء على جوانب عدة من الحياة الاجتماعية والسياسية والبشرية والعسكرية بأقاليمنا الجنوبية إبان فترة الاحتلال الأجنبي وتبرز الخصوصيات المحلية للمجتمع الصحراوي في أصالته وصيرورته وفي تطلعاته إلى التقدم والتنمية.

 "كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر"، تأليف الفقيه أحمد بن قاسم المنصوري، وتحقيق الأستاذ: محمد بن لحسن.

هذا الكتاب يبرز المعالم الإسلامية بالأطلس المتوسط ويؤكد العقيدة الإسلامية لإمازيغن، كما يفند مزاعم المؤرخين الاستعماريين ويدحض محاولات التفرقة والشقاق في صفوف المغاربة بإصدار سلطات الحماية للظهير البربري في 16 مايو 1930.

وهذا المؤلف حافل ببطولات الصوفية والملاحم الجهادية، حيث قادوا المقاومة ضد الاحتلال نذكر منهم الشيخ أحمد السبعي ومحمد بن الحاج التالتفراوتي ومحمد واعزاز وغيرهم كثير...

  ندوة علمية تحت عنوان: "معركة إغزارن وشن (واد الذيب) فصل من فصول مواجهة الأطماع الاستعمارية لاحتلال الوطنّ"، منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

هذا الكتاب هو عبارة عن أشغال الندوة العلمية التي نظمتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير يومي 9 و10 دجنبر 2009 ببني انصار بالناضور بتعاون وشراكة مع المجلس البلدي لبني أنصار، وجامعة محمد الأول - الكلية المتعددة التخصصات بالناظور والمندوبية الإقليمية للثقافة بنفس المدينة، وذلك تخليدا للذكرى المئوية لمعركة إغزارن وشن 1909 – 1912.

 وقد تم تركيز الحديث فيها عن دور البطل الصوفي المجاهد الشريف محمد أمزيان في الجهاد وتنظيم صفوف المقاومة.

دور الزوايا والعلماء والصلحاء في الكفاح والجهاد خلال الحقبة المعاصرة من تاريخ المغرب – المنطقة الشمالية نموذجا-  

يتضمن هذا الإصدار أشغال الندوة العلمية التي نظمتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاريخ 3 يونيو 2006 بمدينة وزان. وقد تم تناول هذه الندوة من خلال المحورين التاليين:

-المحور الأول: مقاومة منطقة وزان للاستعمار خلال القرن العشرين؛
- المحور الثاني: دور الزوايا والعلماء والصلحاء في الكفاح خلال الحقبة المعاصرة من تاريخ المغرب.

ندوة تحت عنوان: "جهاد الشريف محمد أمزيان وكتابة تاريخ المقاومة بمنطقة الريف"، منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

هذا الإصدار الذي هو عبارة عن ندوة علمية نظمتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتعاون وشراكة مع جامعة محمد الأول –الكلية المتعددة التخصصات بالناظور وعمالة إقليم الناظور والمجلس البلدي لازغنغان يوم 15 ماي 2007 تم الحديث فيه عن جهاد البطل الصوفي الشريف محمد أمزيان أحد رموز المقاومة المغربية الأفذاذ بمنطقة الريف الأبية، الذي خاض مواجهة ضارية من سنة 1909الى سنة 1912، رفض بشهامة وإباء المساومات والعروض المغرية من الجانب الاسباني فلم يتنازل أو يتزعزع عن ثوابته الوطنية، فوقف في وجه المستعمر الاسباني المتآمر واضعا نصب عيناه عدالة ووحدة وطنه.

"جهاد الصحراء من أجل استقلال المملكة ووحدتها الترابية"، منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير. 

المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة القاضي عياض – مراكش.

محاور الندوة:

- المحور الأول: إسهامات الصحراء المغربية في كفاح العرش والشعب في سبيل الاستقلال والوحدة.

المحور الثاني: هوية المقاومة وأهدافها.

-المحور الثالث: الاستعمار وظهور المقاومة ؛

-المحور الرابع: القبائل الصحراوية ومقاومة الاستعمار؛

- المحور الخامس: الزاوية المعينية ومقاومة الاستعمار، حيث تم الحديث عن دور الزاوية المعينية وعلى رأسها الشيخ ماء العينين ودوره الفعال في توحيد القبائل وتنظيم صفوف المقاومة ضد الاستعمار.

مقاومة إقليم وادي الذهب من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

نشرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة ابن زهر – أكادير

محاور الندوة:

المحور الأول: حركة المقاومة في الصحراء المغربية؛
المحور الثاني: الشمال والجنوب وميثاق الوحدة الوطنية؛
المحور الثالث: القبائل الصحراوية والمقاومة المغربية.

 

 

 

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

التصوف والدبلوماسية الروحية: الأبعاد الثقافية والتنموية والحضارية

سيرا على النهج السديد الذي اختاره المغاربة منذ القديم في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وجريا على السنة الحميدة التي دأبت عليها مؤسسة المتلقي العالمي للتصوف والطريقة القادرية البودشيشية كل سنة، ستنظم المؤسسة بشراكة مع المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم (CEMEIA) الدورة الثانية عشرة...

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

قبسات من درر العارفين (2)

محق التقوّل في مسألة التوسل للإمام العلامة الفقيه محمد زاهد الكوثري

الملتقى العالمي الثاني عشر للتصوف: التصوف والدبلوماسية الروحية

نفحات روحية من خلال السيرة النبوية (1)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دعاء رمضان لسيدي محمد بن عباد الرندي
التصوف عند علماء القرويين، المفهوم، التأصيل، التنزيل
السياسة الأخلاقية: مفهوم الحرية نموذجا

 

 

 

 

التراث الصوفي المخطوط بخزانة مؤسسة علال الفاسي (6)

   ليس غريبا أن نجد الأستاذ علال الفاسي -وهو سليل أسرة أنجبت فطاحل مشايخ الصوفية- يهتم بعلائق التراث الصوفي ونفائسه، فبعد أن توسعت مدارك الرجل ونضج فكره وانفتحت آفاقه، رجع ليعترف ويقر بالقيمة الفكرية التي يحتلها علم التصوف في تاريخ الإسلام، بل سنجده مدافعا عن المنهج الصوفي الأصيل، منتقدا كل من حاول اختزال التصوف في بعض الممارسات الشاذة التي ألصقت بصوفية المغرب وهم منها براء؛ وفي هذا الصدد يقول: «إذا كانت ثمة منكرات أُدخلت على القوم، أو بدع تسربت إليهم، في حين أنها لا تتفق مع ما أرادوه لأنفسهم وللناس، فأي جماعة لم يندس فيها المبتدعون، أم أي عقيدة...