دراسات وأبحاث

تقرير حول الملتقى العالمي للتصوف: الدورة الثالثة عشرة

د. طارق العلمي

 باحث بمركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة

    في سياق  الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، وتحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت مؤسسة الملتقى بشراكة مع المركز الأورو متوسطي لدراسة الإسلام، الملتقى العالمي الثالث عشر للتصوف، تحت موضوع «الثقافة الصوفية والمشترك الإنساني: ترسيخ لقيم الحوار والتعارف»، وذلك أيام التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر من ربيع الأول 1440هـ، الموافق لـ السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين من نونبر 2018م.

   وقد عرف الملتقى حضور العديد من العلماء الوازنين، والمفكرين والباحثين المتخصصين من مختلف البلدان: (المغرب، ومصر، وتونس، والولايات المتحدة الأمريكية، وإنجلترا، الهند، وإفريقيا الجنوبية، وساحل العاج، والجزائر، وفرنسا، وكندا، وألمانيا، وفلسطين، ولبنان). بحيث جاءت فعاليات هذا الملتقى بأبحاث ومطارحات عميقة، عمل من خلالها المتدخلون على إبراز المرتكزات المقومة لموضوع «المشترك الإنساني»، في مختلف تجلياته وآفاقــه الأخلاقية والإنسانية والمعرفية والجمالية والبيئية والاقتصادية...، وذلك في سياق الاهتمام بالقضايا الراهنة، وما يكمن أن يسهم به التصوف،  باعتباره مجالا قيميا؛ على مستوى إشاعة روح التعايش والحوار، وترسيخ أسس التسامح والاحترام، وإبراز الحاجة الملحة لهذا المكون الأخلاقي، من أجل تقويم أعطاب الثقافة السائدة، والانحدار الحضاري الراهن.

    وقد شارك مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة في محاور هذا المتلقى، وذلك من خلال عدد من المداخلات والإسهامات العلمية؛ بحيث تناول رئيس المركز فضيلة الدكتور إسماعيل راضي موضوع: مخرجات الحوار الديني: من ربانية التوافق إلى شيطنة صدام المصالح، وشارك الدكتور طارق العلمي بمداخلة عنونها بـــ: الممارسة الصوفية وأبعادها الثقافية والحضارية: من الكينونة إلى الكونية، وقاربت الدكتورة ربيعة سحنون موضوع: التشريع الإلهي في بناء المشترك الإنساني: تأصيلا ومنهجا، وتطرق لــ: «مقاصد التربية الصوفية وأثرها في بناء المشترك الإنساني»، الدكتور مصطفى بوزغيبة، وأسهم الدكتور محمد الهاطي بمداخلة وسمها: عمل التزكية وثقافة التحرر: نحو مرجعية أخلاقية مشتركة لمفهوم الحرية.

    كما ساهم مركز الإمام الجنيد في معرض الكتاب المنعقد بمقر الملتقى العالمي للتصوف، وذلك من أجل إطلاع الباحثين والمثقفين والمهتمين على إصدارات الرابطة المحمدية للعلماء على العموم، ومركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية بشكل خاص. 

 

في سياق  الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، وتحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت مؤسسة الملتقى بشراكة مع المركز الأورو متوسطي لدراسة الإسلام، الملتقى العالمي الثالث عشر للتصوف، تحت موضوع «الثقافة الصوفية والمشترك الإنساني: ترسيخ لقيم الحوار والتعارف»، وذلك أيام التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر من ربيع الأول 1440هـ، الموافق لـ السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين من نونبر 2018م.
وقد عرف الملتقى حضور العديد من العلماء الوازنين، والمفكرين والباحثين المتخصصين من مختلف البلدان: (المغرب، ومصر، وتونس، والولايات المتحدة الأمريكية، وإنجلترا، الهند، وإفريقيا الجنوبية، وساحل العاج، والجزائر، وفرنسا، وكندا، وألمانيا، وفلسطين، ولبنان). بحيث جاءت فعاليات هذا الملتقى بأبحاث ومطارحات عميقة، عمل من خلالها المتدخلون على إبراز المرتكزات المقومة لموضوع «المشترك الإنساني»، في مختلف تجلياته وآفاقــه الأخلاقية والإنسانية والمعرفية والجمالية والبيئية والاقتصادية...، وذلك في سياق الاهتمام بالقضايا الراهنة، وما يكمن أن يسهم به التصوف،  باعتباره مجالا قيميا؛ على مستوى إشاعة روح التعايش والحوار، وترسيخ أسس التسامح والاحترام، وإبراز الحاجة الملحة لهذا المكون الأخلاقي، من أجل تقويم أعطاب الثقافة السائدة، والانحدار الحضاري الراهن. 
وقد شارك مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة في محاور هذا المتلقى، وذلك من خلال عدد من المداخلات والإسهامات العلمية؛ بحيث تناول رئيس المركز فضيلة الدكتور إسماعيل راضي موضوع: مخرجات الحوار الديني: من ربانية التوافق إلى شيطنة صدام المصالح، وشارك الدكتور طارق العلمي بمداخلة عنونها بـــ: الممارسة الصوفية وأبعادها الثقافية والحضارية: من الكينونة إلى الكونية، وقاربت الدكتورة ربيعة سحنون موضوع: التشريع الإلهي في بناء المشترك الإنساني: تأصيلا ومنهجا، وتطرق لــ: «مقاصد التربية الصوفية وأثرها في بناء المشترك الإنساني»، الدكتور مصطفى بوزغيبة، وأسهم الدكتور محمد الهاطي بمداخلة وسمها: عمل التزكية وثقافة التحرر: نحو مرجعية أخلاقية مشتركة لمفهوم الحرية. 
كما ساهم مركز الإمام الجنيد في معرض الكتاب المنعقد بمقر الملتقى العالمي للتصوف، وذلك من أجل إطلاع الباحثين والمثقفين والمهتمين على إصدارات الرابطة المحمدية للعلماء على العموم، ومركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية بشكل خاص. 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جديد الدراسات والأبحاث

جديد الدراسات والأبحاث

قبسات من درر العارفين (14)

أدب الأذكار: روايات دلائل الخيرات للجزولي(1)

القاضي عياض الذي بشفائه تُشفى الصدور

تقرير حول الملتقى العالمي للتصوف: الدورة الثالثة عشرة

الملتقى العالمي الثالث عشر للتصوف

قبسات من درر العارفين (13)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 









القاضي عياض الذي بشفائه تُشفى الصدور

    لله درُّ الشاعر عبد الله بن يوسف النجاري المالقي (تـــ 784هـ) لما أنشد أبياتا جميلة في حق القاضي عياض وكتابه الشفا يقول فيها:

وعياض الأعلى قداحا في العلى     منهم وحوله الفخار الأظهر

بشفائــه تشفــى الصــــدور وإنــه     لرشاد نــــار بالشِّهـــاب الـنَيِّر

قبسات من درر العارفين (14)

   صُنِّف كلام الصوفية ضمن السهل الممتنع، الذي لا يسبر غوره ويدرك مغزاه إلا أهله، العارفين والصالحين الواصلين، عبروا به عن مواجيدهم وأحوالهم، تكلموا بعد أن ذاقوا حلاوة القرب والوصال، واستشعروا لذة السير والسلوك في طريق الحق رب العالمين جل وعلا، ففتح سبحانه مغاليق قلوبهم، ومكّنهم الباري تعالى من ناصية القول، فعبَّر كُلٌّ على حسب مقامه والوارد عليه من تجليات ونفحات.